يَهْوانِي هُطُولُ اللَّيْلِ بِنُجُومِه،
والقمرُ وحيدٌ كنفسي في نُوره.
سُكُونٌ مَلَكيٌّ يُهيمِنُ على المَكان،
بحرفٍ قُدسيٍّ يُصادِقُ الأقلام؛
حيثُ تَرصُفُ المَلِكةُ قَافيةَ النَّص،
على السطورِ والوَرَى بأسرهِم نِيام.
يُبْحِرُ حِبْرِي حُرّاً نَحْوَ الشُّمُوس،
الغائرةِ خَلفَ الصخورِ والآكام،
لتعودَ في بُزوغِ الفجرِ مُشرقةً،
فتُحيي بصحوتِها مَواتَ الأحلام.
هُنَا أَسْتَفِيقُ أَنَا مِنْ سَكْرَةِ حُلُمِي،
وأعودُ لواقعي المُرِّ المُهان؛
أبحثُ عما كان في ليلي فأجدني،
خاليةَ الوفاضِ.. رفيقةً للنسيان.
وَيَحُلُّ النَّهَارُ بِضَجِيجِهِ المُسْتَبِدِّ
فتَجفُّ أقلامي وتنزوي رؤايَ السابحة،
فأرقبُ المساءَ بلهفةِ صَبَّةٍ،
حيثُ الفكرُ حُرٌّ.. والبصيرةُ راجحة.