عِشْتُ حَيَاتِي كُلَّهَا أَحْلَمُ
بِأَحْلَامٍ صَغِيرَةٍ لَا تَتَحَقَّقُ
فِي وَاقِعٍ مَرِيرٍ لَا يَرْحَمُ
وَكَانَتِ الْكَوَابِيسُ الصَّارِمَةُ
الْأَكْثَرُ وَاقِعِيَّةً مِنَ الْوَاقِعِ
تَجْعَلُنِي مُسْتَيْقِظَةً لَا أَنَامُ أَبَدًا
فِي غُرْفَةٍ صَغِيرَةٍ ذَاتِ نَافِذَةٍ
مُطِلَّةٍ إِلَى الْخَارِجِ حَيْثُ
الطَّبِيعَةُ وَالْمَطَرُ الْمُتَضَارِبُ
بِغَزَارَةٍ عَلَى زُجَاجِ النَّافِذَةِ
كَلَحْنٍ مُوسِيقِيٍّ
تَسْمَعُهُ فِي الشِّتَاءِ مَعَ الْقَهْوَةِ
يَجْعَلُكَ مُتَشَوِّقًا لِلْخَيَالِ وَالْكِتَابَةِ
وَالِاخْتِلَاءِ بِفِكْرِكَ بِرَغْمِ الضَّجِيجِ
وَالْجُدْرَانِ الْأَكْثَرِ بُرُودَةً
هُنَا يَأْتِي الْبَوْحُ عَلَى هَيْئَةِ دِفْءٍ
يَمُدُّكَ بِالْقُوَّةِ وَالصَّبْرِ وَيَخْلُقُ مِنْ
صَلَابَةِ الْمَرْأَةِ أُنْثَى كَالْفَرَاشَةِ تُحَلِّقُ
حَوْلَ بَصِيصٍ مِنَ الضَّوْءِ
يُنِيرُ الرُّكْنَ الْأَكْثَرَ ظَلَامًا بِالْغُرْفَةِ
وَلِأَنَّنِي أَكُونُ أَنَا فِيهَا الْمَلِكَةَ
أُخْفِي وَحْدَتِي خَلْفَ كَلِمَاتِي
الْمَعْسُولَةِ الْمُسْتَخْلَصَةِ مِنْ دُمُوعِ
الْخَيْبَةِ وَمِنْ قَهْقَهَةِ الْعِزَّةِ وَالْأَمَلِ
فِي عَالَمٍ خَاصٍّ بِي لَا يَحْكُمُنِي
أَحَدٌ سِوَايَ أَعِيشُ بِذَاتِي مُنْفَرِدَةً.