تخطَّ إلى المحتوى

حين تصغر الدنيا في عين الروح

غير معروف

٢٢ بيت

الزهد

"حين تصغرُ الدنيا في عين الروح،

تولدُ أمانٍ من نور..

هذا النصُ ليس مجرد كلمات، بل هو إعلانُ استقلالٍ عن طين الأرض،

وتحليقٌ في رحابِ مَن بيدهِ ملكوتُ كلِّ شيء.

هنا، حيثُ تكتفي 'حواء' بربها، وتكتبُ بمدادِ اليقينِ وداعاً لكلِّ ما دون السماء."

سأكتبُ وداعاً يليقُ بمرارةِ الانتظار،

وشوقاً يشتعلُ ثم يهدأُ ببردِ الاكتفاءْ.

بقلمٍ وورقةٍ تحررا من القيود،

فلا غلَّ يكبلهما، ولا مكرَ، ولا إغواءْ.

أنا حواءُ.. لستُ نكرةً تائهةً،

ولا نفساً يغويها في هذا البرزخِ الاستعلاءْ.

في مدونتي دفءٌ لا يستنجدُ إلا الله،

بعيداً عن استظلالٍ زائفٍ بظلِّ العبيدْ.

فكفانا وهماً بالبحثِ عن "طينٍ" يشبهنا،

ونحنُ في كنفِ مَن هو أغنى الأغنياءْ.

هو نورٌ يغمرني بحبٍّ قدسيٍّ،

وأنا أمةٌ تعزُّ بالخضوعِ لهُ، ولا ترضى بأقلَّ من سناءْ.

اصطفيتُه حبيبًا، ووكيلًا، وملاذًا،

فلا تحاول أيها المخلوقُ من نارٍ كسرَ طينتي،

فطينُنا يكرهُ لظى النارِ.. ويعشقُ طهرَ الماءْ.

وكيف لا.. والماءُ يجعلُ الطينَ صلصالاً عصياً،

اليومَ طردناكَ من الروح، وغداً نمحو أثرَ خُطاك.