سَنىً مُبهمٌ، وَجرسٌ رَخيم،
يستنهِضُني من عَميقِ سُباتي..
يَتثنّى بصوتِهِ الشَّجيِّ مَلِيّاً،
لأُقيمَ في مِحرابِهِ طقوسَ صلاتي.
أُهَلِّلُ، وأذكُرُ، وأرتِّلُ.. لِيَسكنَ رَوْعي،
حتى تَفيضَ في مَضايقِ الرُّوحِ سَكينةٌ،
تَمكثُ فيها حتى المَساءِ.
بَيْدَ أنَّ الوَسَنَ عَاتي العِناد،
يُغالبُ الضياءَ، ويُنازعُ الصَّوت،
يَجذبُني لِدفءِ المَهادِ جَذباً شَديداً،
فأتمَلَّصُ من غِوايَتِهِ، وأفرُّ بجَسدٍ لَفَحَهُ الوَجْد،
كَيلا تَضيعَ لَذَّةُ السُّجودِ في غَبَشِ الفَجْر.
قَبلَ أن يدرِكَهُ الظُّهرُ شارِداً،
والعصرُ وانِياً، والمغربُ مُهرولاً،
نحوَ عِشاءٍ يَختِمُ النَّهارَ،
وَيُوصِدُ الرِّتاجَ على اهتداءِ سَاعاته.