لمن جيرة دون اللوى والشقائق

الحيص بيص (متأخر)

الطويل

٤٥ بيت

المتفرقات

حجم الخط

لمن جيرة دون اللوى والشقائق

يعطون بالاغذاذ ثوب السمالق

عجال السرى لا يستقل معرس

بهم غير أرجاء الطلاح الأيانق

كأن فتيت المسك ذر سحيقه

مع الصبح في أكوارهم والنمارق

إذا رحلوا عن منزل غادروا به

مهاجا لمشتاق وطيبا لناشق

وفوق الحوايا كل غيداء دونها

حمية غيران ولوعة عاشق

سحبن فضول الريط صونا كأنما

خفاف المطايا من شعور المفارق

وأعرضن عن رجز الحداة تحرجا

عن النظم في ذكرى مشوق وشائق

توهمت حلمي بعدهن سفاهة

وخفت أناتي خفة المتنازق

وعهدي بنا والدار قرب لشاحط

ووصل لمهجور وود لوامق

ومرتبع الحي الجميع من الحمى

رياض العوالي في رياض المبارق

مجامع أيسار وموقف سمر

ومطعن فرسان وشارات راشق

ومبرك أنضاء وملقى سوابغ

ومسحب أرماح ومنضى سوابق

فلما دعا داعي النوى واستخفنا

تجاوب غربان الفراق النواعق

ظللت أداري دمع عين قريحة

أبى الوجد إلا أن تجود بدافق

كأن اهابي مشعر خيبرية

غداة سرى ظعن الخليط المفارق

تنفست حتى قال صبحي ضريمة

من النار هاجتها رياح المشارق

أهجرا وما أضمرت غدرا ولا سرى

مشيبي في ليل الشباب الغرانق

أذن فوصال الغانيات نفيضة

أمحت فما فيها اعتصام لواثق

ذرا الدمع يجري مستهلا فما الهوى

بدان ولا وعد الحسان بصادق

وإن وراء الحب حبا وصاله

مجال المذاكي في دماء الموارق

منعت القرى إن لم أقدها عوابسا

تثير عجاج المأزق المتضايق

خوارج من ليل الغبار كأنها

نجوم رجوم أو سهام مراشق

تجانف عن ورد الفلاة ظميئة

فلا ورد إلا من دماء الفيالق

يعيد عليها الكر كل مجاهر

بأخذ العلى والمجد غير مسارق

رجال نبت أغمادهم بسيوفهم

فعاجوا على أغمادها في العواتق

يزينون ما أبقى الطعان من القنا

له برؤوس الصيد لا بالبيارق

أروع بهم صبحا ظهيرة يومه

تعصب تاج واحتلال سرادق

دعوت تميما والرجال بعيدة

وقد ضقت ذرعا بالخطوب الطوارق

فقام بنصري من قريش ممجد

شديد مضاء البأس سهل الخلائق

فتى قد قد المشرفي فصفحه

لصفح وحدا شفرتيه لعاتق

يشام ندى كفيه من بشر وجهه

كما شيم منهل الحيا بالبوارق

فيا أيها العافي أثرها غنية

بذكر المنى عن زجر حاد وسائق

إلى أيمن الزوراء شرقي دجلة

ربيع المقاوي في السنين العوارق

فما ابن طراد بالنؤوم عن القرى

ولا مرتج أبوابه دون طارق

أجار على الأيام حتى ذمامه

لا مرتج أن يصول بعائق

وما مندل فاهت به بعد هجعة

جمار غضى شبت بأتلع شاهق

من القطر الأحوى يكاد أريجه

يذيع لدى الداري دون المحارق

أتيح له نشر الخزامى ونفحه

من الغيد ما بين الطلى والبنائق

تداعته أرواح الصبا فبعثته

لشرب حلال بالحمى والأبارق

فمادت بمن لم تسر الخمر نشوة

من الطيب في عرنينه والمناشق

بأطيب من عرض الرضا حين تنش

ر المدائح غرا بين ناد ومازق

بهاليل غران المجالي عوارم

على الأمر طعانون تحت البوارق

مطاعيم في المشتى مطاعين في الوغى

طوال العوالى والطلى والشقاشق

إذا صرح الموت الزؤام تذامروا

على الروع واجتاحوا حماة الحقائق

بنودهم خفاقة وقلوبهم

إذا شهدوا الهيجاء غير خوافق