رُوَيْدُكَ أَيُّهَا الرَّحَّالُ شَرْقًا
فَلِي فِي الشَّرْقِ دُنْيَايَ وَ دِينِيْ
إِذَا عَرَّجْتَ مَوْكِبُكَ الحِجَازُ
فَأُبْلِغْهُمْ بِحَالِ ابْنِ الْحُسَيْنِ
فَأَنَّ حِجَازَ قَدْ حَجَزَتْ فُؤَادِي
هَوًىْ وَ قَدَاسَةً بَينَ إثْنَتَينِ
وعَنْهَا قَدْ ضَنَانِيَّ اِغْتِرَابِي
وَطَالَ وَلَمْ يُفَارِقْنِي حَنِينِي
فَأَوَّلُهَا شَعَائِرُهَا الشَّرِيْفَةْ
لِرُؤْيَتِهَا قَرِيرَ الْمُقْلَتَيْنِ
وَفَيهَا مَا عَلَيهَا مِنْ جَمَاْلٍ
يُزِيْلُ الهَمَّ عَن قَلْبِ الْحَزِينِ
وثَانِيْهَا حَبَانِي اللهُ فِيهَا
حَبِيْبٌ قَدْ حَوَى كُلُّ الْفُنُونِ
إِلَيْهِ كَمْ صَبَا قَلْبِي اشْتِيَاقً
وَذَابَ الْقَلْبُ مِمَّا يَزْدَرِينِي
وَمَا ذَنْبِي بِهِ إِذْ شَانَ حَظِّيْ
وأَلْقَانِيْ بِهَاْوِيَةِ الْمُنُونِ
فَعِشْقِيْ لِلْحِجَازِ وَمَا حَوَتْهُ
فِدَاهَا كُلَّ أيَّامِ السَّنِينِ
وَأَيْمُ اللهِ لَوْلَا الْخَوْفَ مِنْهُ
لَقُلْتُ بِأَنَّ فِيهَا قِبَلَتَيْنِ
وَأعْطِيكَ الْحَرِيرَ لَهَا كِسَاءٍ
فَيُصْبِحُ فِي حِجَازٍ كَعْبَتَيْنِ