تخطَّ إلى المحتوى

أحب أحب والكلمات خجلى

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أُحبُّ أحب والكلماتُ خَجلى

أما كانت وكان الحب بذلا؟

وكانت مثل كانونٍ تعرَّى

تَفجّرَ صانعًا شمسًا وظلاّ

وأصبح في العيون الحور عزمٌ

يفلُّ عزيمة الفولاذ فَلاّ

ففيها عن دم اليرموك جيشٌ

وحُبْلى لا تزال الأرض حُبْلى

وفي صيدا تغنّي للمواني

فترتعش السواري في المُكَلاَّ

وتطلع نجمةً في ليل يافا

يعانقها المسيح وكُلُّ ثكلى

فما بال الصحارى نائماتٍ

وكلُّ نخيلها ما عاد نخلا؟

أما زال الشيوخ معلّباتٍ

وأرقامًا تلوذ بألف «لولا»

وبابلُ آهِ يا بغدادُ آهٍ

أما كانت كحلوتنا وأحلى

تَبَرَّجتِ الحسانُ لِعين صِيدا

وصُغْنَ الشوق والبارود كُحلا

وأصبح في العيون الحور عزمٌ

يفلُّ عزيمة الفولاذ فَلا

فلألأتِ القلائد والصبايا

وشعشعتِ الجواهر ألف جذلى

وسال الأرجوان على الأقاحي

كمن سكب البداية واستهلا

يموت الموت باسمك والتعازي

ويكتبُ باسمك التاريخ فصلا

وترتحل الليالي صاغراتٍ

ويشرق - يا سناءُ - العشقُ أحلى

ويصبح في فم الأطفال حلوى

وللباغين زقُّومًا ودِفْلى

وفي الوطن الكبير رغيفُ حبٍّ

فمثلك يا سناءُ تكون نُحلى

وتأتلقين لا شيئًا فيخبو

ولا أعلى وفي الأسماء أعلى

فكل حروفنا ضَمُرتْ وشَلَّتْ

وقد أشرقْتِ فالكلماتُ سُفلى

حجيجُ الكون يعرف ما بلادي

فكم سجد الهوى فيها وصلّى

فرادى من شبابك يا بلادي

تَفجَّر درعهم رَتْلاً فَرَتْلا

وفي أحلى أغاريد الصَّبايا

تدوّي كلُّ معجزةٍ وجلّى

هُنيهاتٌ تنزَّلَ في لظاها

إلهٌ يغمر الأرضين عدلا