سيّدتي أجمل سيدةٍ
قد تحلم فيها الأشعارُ
كانت في بابلَ تسألني
تلك المعبودة عِشتار
عن أجمل قمحٍ في الدنيا
تشتاقُ إليه الأمطار
والمعبدُ ضاق بطلعتها
وسماءٌ ضاقت وبحار
ففرشْتُ العمرَ لها سكنًا
فهنيئًا أيتها الدار
في عرشك أجمل فاتنةٍ
نيسانٌ فيها نُوَّار
كتبتْ تاريخي أيديها
ومضتْ تأخذني الأقدار
والطفلةُ ترقد في حضني
وتشبّ بفتنتها النار
فهنا تتفتَّح نرجسةٌ
وهنالك غصنٌ وكنار
فتغرّد أجمل قافيةٍ
يتأوّه فيها القيثار
وأزَنِّرُ خَصرًا مجنونًا
ويجنُّ عليه الزنّار
والصخرةُ تصبح زنبقةً
والمقعد يعشق ويغار
وتقول تَقدّمْ في جسدي
وأنا يغريني الإبحار
والخمرُ الصوريُّ بنهدي
وهنالك سُفنٌ وجِرار
هذي أبوابي مُشرعةٌ
لا يدخل منها التجّار
فأسافر منها وإليها
والعمر رصيفٌ وقطار
وأتابع فتنةَ سيّدةٍ
لا تُملأ منها الأنظار
وأخطّ على بقعة ضوءٍ
طقسًا تكنفه الأسرار
يكتبني طفلاً يقرؤني
بين النجدين وأحتار
يزرعني شوقاً يحصدني
ويموج بعمري أَيَّار
فيه الأطفال ملائكةٌ
والبسمة سقفٌ وجدار
حرفان اخضوضر مَرْجُهما
وجرت تحتهما الأنهار