أَيَا طَالِبَ الْبُعْدِ مَاذَا عَلَيْك
إِذَا قُلْتُ خُذْنِي رَفِيقًا لَدَيْك
نَكُونُ قَرِيبَنِ مِنْ بَعْضِنَا
كَأَنَّكَ جِذْعٌ وَأَنِّيَ أَيكْ
إِلَى أَيِّ أَرْضٍ بِأَيَّةِ وَقْتٍ
سَأَمشِي عَلَى هَزِّ رُمَّانَتَيكْ
فَحِمْلُ الْحَبِيبِ خَفِيفٌ،رَقِيقٌ
كَرِمشٍ يُرَفْرِفُ فِي مُقلَتَيكْ
وَمَاءُ حَيَاتِيَ مِنْ قُبْلَةٍ
وَزَادِي بِشَمِّ شَدَىٰ رَاحَتَيكْ
أَنَا مِثلُ بَرْدِ النَّسِيمِ سَأَرضَى
بِعَيشٍ حَمِيٍّ عَلَىٰ وَجْنَتَيكْ
فَكَيْفَ أُقِيمُ صَلَاةَ الْهَوَى
بِغَيرِ التَّأَمُّلِ فِي نَاظِرَيكْ
وَكَيفَ سَأَنسَاكَ مِنْ بَعدِ هَجرٍ
وَكُلُّ اِشْتِيَاقٍ يُؤَدِّي إِلَيْكْ
وَكَيْفَ سَأَسْلُوْ أَنَا عَنْ هَوَاك
مُحَالٌ وَقَلْبِيَ بَيْنَ يَدَيكْ؟
فَلَا تَترُكَنِّي صَرِيعَ النَّوَى
فَمَا لِي عَلَىٰ الْبُعْدِ صَبْرٌ عَلَيْك