تخطَّ إلى المحتوى

إذا سرى في الدجى نسيم سناها أهدى لعيني ضياء ريحانها

تفعيلة المتقارب

١٣ بيت

النسيب

إذا سَرَى في الدُّجى نَسيمُ سَنَاهَا أَهْدَى لِعيني ضياءَ رَيْحَانِهَا

وراحَ وَجْهٌ لها يُؤرِّقُني كَأسٌ منَ الوَرْدِ في وجْدَانِهَا

كَأنَّ خطَّ السَّوادِ في حُللٍ سَطَّرَهُ الحُسنُ من عُنوَانِهَا

تسْبِيحُ رَمْشٍ إذا بَكى لَيْلُه كالنورِ يُمْلِي دُعاءَ أَشْجَانِهَا

وَصَوتُهَا، إِن هَمَّتْ تُرَقِّقُهُ عودٌ تَغَنَّى بِصَمْتِ أَزْمانِهَا

كَأنَّما الثَّغْرُ حينَ تَبْتَسِمُ يُزْهِرُ وَرْدًا بِفَيْضِ أَلْوَانِهَا

وراحَ طَرْفِي إذا تَذَكَّرَها يَشْدو اِشْتِيَاقًا بِدَمْعِ أَجْفَانِهَا

إِذا تَنَفَّسَ نَسِيمُ خُطْواتِها رَوَى الفُؤادَ بِعَذْبِ أَحْيَانِهَا

كَأنَّها البَدْرُ حينَ تَلْمَعُ عُيُونُهَا أَنْوارُ حُسْنٍ بِاللَّيْلِ أَرْدَانِهَا

إِذا مَشَتْ في الدُّجى تَهَامَسَتهَا أَصْدَاءُ سَحْرٍ تَهِيمُ بِوِجْدَانِهَا

تَكادُ تُغْرِي النُّجُومَ بِصُحْبَتِها فَتَسْجُدُ الأَرْضُ بِمِحْرَابِ إِنْسانِهَا

كَأنَّ خُطْوَ الهَوَى يُرَاقِصُهَا فَتَمْتَطِي الرِّياحَ نَشْوَى بِأَوزَانِهَا

وراحَ هَمْسُ النَّسِيمِ يُخْبِرُنِي عَنْ سِرِّ وَرْدٍ يَفُوحُ من أَكْفَانِهَا

إِذا بَدَتْ شَفَتَاهَا مُزْهِرَةً أَزْهَرَ فَجْرُ وَجْنَتَيَّ بِأَعْيَانِهَا

فَلا تَلُمْنِي إِذَا تَعَلَّقَ بي حُبٌّ كَسِحْرٍ أَسِيرٍ بِجُدْرَانِهَا

إِذا تَجَلَّتْ بَوَجْهِ بَهْجَتِها غَفَا الضَّيَاءُ بِسِحْرِ أَجْفَانِهَا

تَمْشِي فَتُنسِي خُطَى مَلامِحُهَا إِنَّ الثَّرَى كانَ يَوْمًا بِأَكْوَانِهَا

تُهْدِي لِرُوحِي عَبِيرَ بَسْمَتِها كَالزَّهْرِ يُزْجِي الشَّذَا بِأَغْصَانِهَا

كَأنَّ طَرْفِي إِذَا تَمَايَلَ لَهَا يَبْحَرُ فِي الحُسْنِ بَيْنَ شُطْآنِهَا

تَرْوِي الأَحَادِيثَ فِي مَلامِحِها حُلْمًا تَلَأَّلَأَ بَيْنَ أَفْنَانِهَا

كَمْ طَافَ قَلْبِي بِعَذْبِ نَظْرَتِها حَتَّى اسْتَحَالَ الأسِيرَ بِسُلْطَانِهَا

إِذا ابْتَسَمَتْ، غَارَ مِنْ بَسِمَتِها

بَدْرٌ تَوَارَى خَجِلًا مِنْ لَمَعَانِهَا

يَا لَيْتَنِي قَطْرَةً أَلُوذُ بِهَا

أَسْقَي الحَيَاةَ

بِرُوحِ نِيرَانِهَا