مِنَ النَّاسِ بِاسِمٌ بَاكٍ عَلَى الدُّنْيَا
وَمِنْهُمْ نِدٌّ لَهَا، بَاكٍ وَهُوَ بَاسِمُ
إِذَا الْبَرْقِ سَلبَ الْأمَانِيِّ، خَابَ
النَّسِيمَ وَالرِّيَاحَ بسمومها دَوَاَهمُ
وَإِن غَبَشَ الدُّجَى وَأَرْخَى سُدُولَهُ
فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَالنُّورِ نَائِمُ
لَا بِدْ أَنْ يُشْرِقَ صُبْحٌ وَ
يَسُوقُ اللهُ خِيرَا قَادِمُ
أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى كُلِّ حَاقِدِ
عَلَى الدِّينِ وَفِي غَيِّهِ هَائِمُ
الْفَرَحَةَ لَنَا غَدًا وَالظَّالِمُ،
الْجَوُّ عَلَى صَحْوِهِ عَلَيْهِ وَاجِمُ
يَضْرَبُ الْخُدُودَ عَلَى عَثْرَاتِهِ
خَابَ مَنْ كَانَ لِخَدِّيِّهِ لَاطِمُ
عَدْلُ اللهِ فِي حُكْمِهِ لَا يَظَّلِمُ
وَالْعَبْدُ فِي جُنُونِهِ مُتَكَبِّرٌ ظَالِمُ
نِصَالٌ لَنَا مَنِ الْجُفُونِ بِهَا سِهَامٌ
وَرِمَاحٌ فِي الرُّضَابِ لَهَا عَزَائِمُ
الْمَلْهُوفُ دَوْمَا نَحْنُ لَهُ سَنَدٌ وَعَلَى
الْجَبَّارَ نَحْنُ لَهُ السَّيْف الْقَاصِمُ
سَاقٌ لَنَا يَقُومُ فِي غَبَشِ الدُّجَى
حَتَّى تُوَلِّيَ الظَّلْمَاءَ نُجُومُهَا النَّوَاظِمَ
فَيَدْنُو الصَّبَاحُ بِخَطْوِهُ فَرِحَا
وأحزاب السُّرُورَ لَهَا مَبَاسِمُ