أَعَنْ سُنّةِ العُشّاقِ حاد مُرَمَّدُ
وفي جفنه ماءُ اللجينِ مُذهّبُ؟
نعمْ، بين أربابِ الهوى فيه مَذْهبٌ
وفي حبّها دون الورى ليَ مذهب
تُعندم ألحاظي بلحظ بَنانها
ومنها المحيّا من لحاظيَ يُخضَب
فللّه دُرٌّ ذاب في وَرْس وجنتي
إذا نظمتْ دُرّاً به ساد يَعْرب
وقَدٌّ إذا مارنّحتْ منه أسمراً
رأيتَ على الغبراء روحيَ تُسْحَب
هلالٌ على هام السّماكِ شراكُها
سوى أنها بين الأهلّةِ تُحجَب
وشمسٌ ولكنْ بالقلوب شُروقُها
ألم تَرَها مَعْ هالةِ الطوقِ تغرب
تراءت بإكليل الزواهرِ مَرّةً
فشُوهد برقٌ ضاء، ماهو خُلَّب
وحصباءُ وادينا بدتْ وهي عنبرٌ
وذاوي رباه فيه أينعَ زَرْنب
وغرّدَ قلبي فوق أفنانِ شُكرِه
وطائرُ لبّي طار بالحمد يخطب
فيا ليلةً قد نَقّط الربُّ قِنَّه
بها فانجلى في حُلّةِ الصبحِ غيهب
وداس على هام الزواهر وانثنى
دلالاً يليه كوكبٌ ثُمَّ كوكب
كأنَّ مليكَ الحُسْنِ وافاه ليلةً
صديقٌ فعانى أن يُنظَّم موكب
أَوَ انّ عروساً في الزفاف يحوطها
بُدورٌ يُحاميها عن الطيف أشهب
طمعتُ فخلّتني بحالة نادمٍ
أسيفٍ وهل نال المطامعَ أشعب
فلمّا دنا لاحِيَّ وهو على النوى
حواجبُه بالإزورار تُقطَّب
رآني بعينٍ ضلّ منها سوادُها
وفي عنفوان الشملِ من ذاك عُيَّب