تخطَّ إلى المحتوى

مضى من العمر ما قد مضى

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

مَضَى مِنَ الْعُمْرِ مَا قَدْ مَضَى

فَهَلْ يَنْفَعُ الْبُكَاءُ عَلَى مَا مَضَى؟

قَدْ أَشْعَلَ الشَّيْبُ فِي الرَّأْسِ

مِصْبَاحَهُ، فَبَلَغَ مِنْ الْبَيَاضِ مَا تَرَى

أَلَم ترَ العين مَأْوَى أَصْحَابَ الْكُرَى

سُبْحَانَه أَنْزَلَ عَلَى الْجَفْنَيْنِ الكَرَى

أَيْنَ الْفَخَارُ يَا مَنْ كُنْتَ مُفَاخِرًا

بِقَبِيلِكَ كُلُّ الْأَنَامِ وَالْفَيَافِيَ وَالْقُرَى

أَمْ أَنَّ الْعَيْنَيْنِ مَعْصُوبَةٌ عَنِ الصَّوَابِ

جُزْتَ أَهْلَ الْقُرَى وَمَنَعْتَ الْقِرَى؟

أَلَا إِنَّ أَخْلَاقَ الْفَتَى يُثْرِيهَا زَمَانُهُ

فَإِمَّا خَلِيقٌ وَإِمَّا بِالْخُبْثِ أَثْرَى!

وَإِمَّا نَقْصٌ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا

فَأَزْرَى مِنْهُ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَزْرَى

يَخَالُ نَفْسَهُ مَلْكَ الشَّمْسَ وَالُقَمَرَ

وَحَازَ مِنَ الأَجْرَامِ الزُّهْرَةَ وَالشَّعْرَى

فَسُبْحَانَ مَنْ أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا،

فنِعْمَ الْمَحْمُولُ وَالَّذِي أَسْرَى

وَسُبْحَانَ مِنْ بَسَطِ الْأَرْضَ وَرَفَعَ

السَّمَاءَ وَزَفَّ لِلثَّقَلَيْنِ النُّورَ وَالْبُشْرَى

أَلَيْسَ شَطَطُ النَّفْسِ مِنْ الشَّيْطَانِ،

أَدَمْعُهُ يَجِفُّ وَالْمُقْلَةُ بِالنَّوْمِ تَمْرَى

يَظُنُّ أَنَّ النَّفْسَ فِي الدُّنْيَا مُخَلَّدَةٌ

كَأَنَّهُ فِي الْأَرْضِ قَيْصَرٌ وَكِسْرَى

يَبِيتُ لَيْلَهُ بَيْنَ النَّاسِ فِي كَرْبٍ

فَأَنَّى يَعُودُ لَهُ الشَّبَابُ وَالذِّكْرَى

عَاثَ فِي الدُّنْيَا بِتَجَبُّرٍ وَكِبرٍ، فَ

ضَاعَتْ مِنْهُ الْأُولَى وَخَسِرَ الْأُخْرَى

إِذَا رَحَلَ الْإِنْسَانُ فَإِمَّا زَادٌ بِالْخَيْرِ

يَحْمِلُهُ أو كَانَتْ "لَيْتَنِي" هِيَ السَّكْرَى