تخطَّ إلى المحتوى

إذا اشتد البلاء يوما

غير معروف

١٥ بيت

الهجاء

إذَا اشْتَدَّ الْبَلَاءُ يَوْمًا

رُحْنَا نُهَرْوِلُ إِلَى الْأَقْفَاصِ

كَقَعُودٍ خَائِفٍ يَرْتَجِي

مِنْ النُّوقِ خِلْتَ الْقِلاَصِ

وَإِذَا اللَّيْلُ دَجَى بِحُلْكَتِهِ

دَعَوْنَا اللَّهَ لَنَا بِالْخَلَاصِ

وَالرِّجَالُ لَاهِينَ فِي الدُّنْيَا

وَالنِّسَاءُ لَاهِيَاتٍ بِالْنَمَاصِ

فَلَا بَاءَ الرِّجَالُ بِعِنَبِ الْيَمَنِ

وَلَا النِّسَاءُ ذُقْنَ طَعْمَ الْإِجَاصِ

مَنْ يَفْعَلْ خَيْرًا يَلْقَ حُسْنًا

وَالْشَّرُّ مَا لَهُ مَهْرَبٌ مِنْ قَصَاصِ

نُقَدِّسُ حَيَاةً زَائِلَةً وَمَا

لَنَا مِنَ الْمَوْتِ مِنْ مَنَاصِ

وَمَا زِلْنَا فِي الْحَيَاةِ نَلْهُو

وَنَحْنُ بَيْنَ رَفْعَةٍ وَانْتِقَاصِ

حَتَّى ذَابَتْ الْأَرْوَاحُ تَعَبًا

وَشِبْنَا وَشَابَتْ مِنَّا النَّوَاصِي

وَالنَّهَارُ كَانَ لَنَا حَيَاةٌ وَاللَّيْلُ

لِإِبْلِيسَ يَقُودُنَا بِاللِّجَامِ قَرَّاصِ

وَمَا تُبْصِرُ الْعَيْنَانِ إِلَّا مَا تَهْوَى

وَلَا تَسْمَعُ الْأُذُنَانِ إِلَّا الْمَعَاصِي

كَأَنَّ الرَّجُلَ شَابَ فِي الْوَحْلِ

فَأَصْبَحَ رَأْسُهُ أَشْمَطَ الْعُنَاصِ

نَحْنُ بَيْنَ شَكٍّ وَيَقِينٍ تُهْنَا

وَغَالَطَ الشَّكُّ الْيَقِينَ كَالْعِقَاصِ

خَادِعُ الْقَلْبِ لَا يُرْتَجَى مِنْهُ

خَيْرًا، فَهَلْ يُرْتَجَى آسِنًا بِالدِّلَاصِ

وَكَاذِبُ النَّفْسِ لَا ارْتِجَاعَ لَهُ،

هَلْ نَرْتَجِي الْخَيْرَ مِنْ أُمٍّ أَدْرَاصِ