يمشي بصمتٍ
عمرٌ وراءه يُدفَع
فواتيرُ أيام
يؤجّل نفسَه
حلمٌ مؤجَّل دائمًا
ولا موعدَ يأتي
يبتسمُ خوفًا
كي لا يميلَ السقفُ
فوق ارتباكه
يُخفي تعبَه
كأنّه ذنبٌ سرّي
لا يُغفَر أبدًا
لا ينكسرُ هو
ليس لأنّه لا يوجع
بل لا خيارَ له
يحمل نهارًا
ليلٌ بعينيه ينام
ولا يراه أحد
يسألُ: من أنا؟
ثم يطوي سؤاله
ويمضي صامتًا
كفّاه خريطة
طرقٌ من التعب الطويل
بلا حكايات
إن ضاقَ بيتٌ
اتّسع القلبُ أكثر
وصمتَ لئلّا
يأكلُ مسرعًا
ينامُ فوق قلقٍ
ويسبقُ ضوءًا
يخجلُ من فرحٍ
كأنّه ترفٌ عابر
فيؤجّله
لا يطلبُ شيئًا
إلا أن يبقى كلُّ شيء
كما هو… آمن
حين يشيخُ ظلّ
أثقلُ من خطوِ الجسد
يمشي أمامه
لا شيء يترك
إلا طمأنينةً تمشي
في قلبِ بيت
يُنسى اسمُه
لكنّ ما قد فعله
يبقى… ويَحمل
يقسو عليه الوقت
ولا يشتكي مرّةً
كأنّه حجر
يعدّ نقوده
ويعدّ ما تبقّى
من عمرٍ صامت
يخاف غدًا
أكثر ممّا يخاف
تعبَ اليوم
يمضي وحيدًا
وكلُّ من خلفه
يسكن أمانًا
وفي المساء
يطفئه التعبُ ببطء
دون أن يُرى