أينَ الرُّمحُ والسَّيْفُ
وأينَ الصَلصَلَةُ؟
وأينَ العَادِيَاتُ والمُورِيَاتُ
وأينَ الصَهلَلَةُ؟
غابَ رُكَانَةُ والهِلَالِيُّ
وَغَابَتْ الجَلجَلَةُ
ذَابَوا فِي الْبَرَارِي وَيلِي
عَلَيكَ حَنْظَلَة!
عَنْ كَثَبٍ نَحْنُ
نُشَاهِدُ المَجْزَرَةَ
مُدَجَّجِينَ بِكُّلِّ
أَنْوَاعِ الأَسْلِحَةِ
لِقَنْصِ طَائرٍ
أو لِصَيدِ قُبَّرَةٍ!
يَرَانَا المَوتُ
وَنَرَاهُ
وَانْفَرَطَتْ الضَّمَائرُ
مِثْلَ المِسْبَحَةِ!
واتَّفَقْنَا أَنْ نَتْرُكَ
الجَمْرَ تَحْتَ الرَّمَادِ
فَهَلْ مَا يُطْفِئَهُ؟
لَمْ نُبَالِي بِخَطَرِ
الحَرِيقِ
وَلَمْ نُبَالِي بِالأَجْسَادِ
الطَّاهِرَةِ
سيُتْخِمُنَا
غُبَارُ السِّنِين
وَالأَطفَالُ سَتَبْقَى
جَائعَةً
وَتْبْقَى الضَّمَائرُ
غَائبَةً
نَعِيشُ بِالأَحْلَامِ
وَهِيَ تَخَدِّرُنَا
بِحُقَنٍ نَادِرَةٍ
لِنَعِيشَ لَحْظَةَ
غَيبُوبَةٍ
نَحْفَلُ بِهَا بِكُلِّ
أُمْنِيَاتُنَا القَبِيحَةَ،
السَّافِرَةِ
أَلَيْسَ الحُلُمُ
يُحَاذِي النَوْمَ،
وَيُغْرِقُ صَاحِبَهُ
في الأَحْلَامِ
والضَّمَائرُ تَائهَة؟
لِنَخُوضُ الوَحْلَ
لِكَيْ نَشْتَاقُ
إِلَى الرَّمْلِ
وَالْأَيَّامُ سَتَظَلُّ
وَرَاءَنَا
كَالْشُّمُوعِ الْمُطْفَأَةِ
وَدُخَانُهَا سَيَظَلُّ
يَعْمَينا مِنَ
الشُّمُوعِ الْبَارِدَةِ
الذَّائبِةِ
شَدَا وَغَرَّدَ،
عُصْفُورٌ يَتَشبَّثُ
بِغُصْنٍ على شَجَرَةٍ
في حَدِيقَةٍ
فَارِغَةٍ
خَاوِيَةٍ على
عُرُوشِهِا
غائرَة
هَوَ يَعْلَمُ تَمَامًا أَنَّ
لا أَحَدَ يُصْغِي!
فَلْتَخْتَنِقُ الجَمْرَة
الأَخِيرَةَ؟!