إِنِّي لأَعْجَبُ مِنِّي كَيْفَ أُفكِهُهُمْ
أَمْ كَيْفَ أَخْدَعُ قَوْمًا مَا بِهُمْ حُمُقُ
أَظَلُّ فِي البيدِ أُلْهِيهِمْ وَأُخْبِرُهُمْ
أَخْبَارَ قَومٍ وَمَا كَانُوا وَمَا خُلِقُوا
وَلَوْ صَدَقْتُ لَقُلْتُ: الْقَومُ قَدْ قَدِمُوا
حِينَ انْطَلَقْنَا وَآتِي سَاعَةَ انْطَلَقُوا
أَمْ كَيفَ تُحْرَمُ أَيدٍ لَمْ تَخُنْ أَحَدَاً
شَيئاً وَتَظْفَرُ أَيَدِيهِمْ وَقَدْ سَرَقُوا
وَتَرْتَمِي الْيومَ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ
شَمْسٌ وَيَرْمُونَ حَتَّى يَبْرُقَ الْأُُفُقُ
يَرْمُونَ أَحْورَ مَخْضُوبَاً بِغَيرِ دَمٍ
دَفعَاً وَأَنْتَ وِشَاحَا صَيْدِكَ الْعَلَقُ
تَسْعَى بِكَلبَينِ تَبْغِيهِ وصَيدُهُمُ
صَيدٌ يُرجَّى قَلِيلَاً ثُمَّ يُعْتَنَقُ
مَا زلْتُ أَحدوهُمُ حَتَّى جَعَلْتُهُمُ
فِي أَصْلِ مَحْنِيَّةٍ مَا إِنْ بِهَا ظُرَقُ
وَلَو تَرَكْتُهُمُ فِيهَا لَمَزَّقَهُمْ
شَيخَا مُزَينَةَ إِنْ قَالَا انْعِقُوا نَعَقُوا
إِنْ كُنْتُمُ أَبَدَاً جَارَيْ صَدِيقِكُمُ
وَالدَّهْرُ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ طُرُقُ
فَمَتِّعُونِي فَإِنِّي لا أَرَى أَحَداً
إِلا لَهُ أَجَلٌ فِي المَوْتِ مُسْتَبَقُ