تخطَّ إلى المحتوى

يا من نظمت الدر مدحا لأحمد

الكامل

١١ بيت

المديح

يَا مَنْ نَظَمْتَ الدُّرَّ مَدْحًا لِأَحْمَدَ

وَجَعَلْتَ مَدْحَ الْحَبِيبِ مَقْصَدَا

أَجْدَتْ وَصْفَ الْمُصْطَفَى فَأَقَمْتَنَا

نَبْكِي وَنَضْحَكُ إِذْ غَنَّيْتَ مُنْشِدَا

لَكِنْ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَدِيحَهُ

قَدْ أَوْجَزَ الْبَيَانُ وَقَصُرَ السَّنَدَا

هُوَ فَوْقَ مَا قَالَ الْوَرَى مِنْ وَصْفِهِ

هُوَ نُورُ رَبٍّ لَا يُقَاسُ بِهِ أَحَدَا

صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا نُسِجَ الْهُدَى

فِي اللَّوْحِ أَوْ سُطِرَ الْكِتَابُ وَأُسْنِدَا

هُوَ مَنْبَعُ الْأَسْرَارِ أَصْلُ كَرَامَةٍ

وَبِهِ نَالَ الصَّادِقُونَ الرَّشَدَا

يَا مَنْ غَنَّيْت الْحَبِيبَ بِقُلُوبِنَا

زِدْنَا فَإِنْ بِهَوَى مُحَمَّدٍ مُتَعَبَّدَا

زِدْنَا فَكُلّ الشِّعْرِ بَعْدَكَ لَغْوٌ

إلَّا إذَا نَطَقَ الْمَدِيحُ مُحَمَّدَا

قَدْ سَبَّحَتْ كُلُّ الْكَوَاكِبِ بِاسْمِهِ

وَسَجَدَتِ الْأَكْوَانُ لِرَبِّهِ تَوَدُّدَا

يَا أَيُّهَا الشَّاعِرُ الْجَلِيلُ تَلَطَّفْ

فَالْحُبُّ بَحْرٌ لَا يُقَاسُ بِهِ عَدَدَا

إِنْ كَانَ شِعْرُكَ فِي النَّبِيِّ وَسِيلَةً

فَالْقَلْبُ قَبْلَكَ قَدْ أَقَامَ لَهُ مَسْجِدَا