تخطَّ إلى المحتوى

علمتني الشجو بأصوات الذي فتنا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

علمتني الشجو بأصوات الذي فتنا

بحسنه واهجت الوجد والشجنا

بسح فصوتك يجدي القلب تأسيه

من جفاه وينفي الهم والحزنا

لاشيء كالصوت يجلو الهم عن دنف

لا يستلي حزيناً عند ما حزنا

يطهر القلب من نيران لوعته

كالماء طهر عن أجسامنا الدرنا

يا من إذا خطرت في الليل في خلدي

هجرانها عن عيوني فرق الوسنا

أرى الحسان فاشتاق التي ملكت

قلبي ويا حبذا لو تملك البدنا

يا وردة الحسن أنتِ اليوم فائقة

على الحسان فلا حسنا أو حسنا

وقيمة الحب أشواق يكابدها

صبٌّ متى هاجر الأحباب والوطنا

كذاك كمية الأشواق تعدل أب

عاد البعاد وعن بعدي سلوا عدنا

لا بل سلوا ترنقالاً فهي تخبركم

بأنني كدت أقضي لهفةً وضنى

الموت تغتالنا في خفية يده

والغيد تغتالنا يا صاحبي علنا

يا جامع الشمل جمع لي حبيبي

وقوي عزماً على طول النوى وهنا

ما قبلت خدها إلا وسادتها

ولن يقبلهُ صبٌّ سوايَ أَنا

يجري نداها على سمعي فأحسبه

قطرأً على قلبي الصادي لقد هتنا

إنسانة ما على إنسانة درست

لكن لها كل ملك في البيان عنّا

تلقنت علمها بالوحي أو خلفت

وقد غدا حسنها استاذها الفطنا

لا يبتغي سيفها التجريد أن ضربت

ورمح قامتها التسديد أن طعنا

وأحسنُ الحسن ما لاقى منيتهُ

فيه المتيمُ حتى البس الكفنا

لا يستحق جمالٌ أن نذوبَ لهُ

إلا جمالك هذا وحدهُ فتنا

لولاك ما طابت الدنيا ولا حسنت

لأنني لم أجد فيها سواكِ منىَ

لولاق في وصفٍ خود وصف قوتها

لقلتُ هذه تدكُ الطود والقننا

ذاتٌ تشاهدُ حتى من يشاهدها

يقول سبحان خلق الجمال لنا

قصدتُ مغنى لأقضي عندهُ وطراً

فكنتُ أختار بين الربع لي سكنا