تخطَّ إلى المحتوى

إن النفوس إذا أحبت أزهرت

الكامل

١٢ بيت

الحماسة

إنَّ النُّفوسَ إذا أحبَّتْ أزهرَتْ

وتفتَّحَتْ بطِيبِ ثِمَارِهَا

وإذا النُّفوسُ صَفَتْ تَاقَتْ

إلى الحُبِّ في نُورِ أَقْمَارِهَا

في قلبِ مُحبٍّ ثورةٌ، بُركانُ

لا يَخمُدُ الهَوْجُ في إعصارِهَا

العُيونُ لا تَعمَى، وإنَّمَا

تَعمَى القلوبُ عن إبصارِهَا

لعلَّ الأمانيَّ تأتي بعدَ صبرٍ

ويأتي اليُسرُ بعدَ إعسارِهَا

إنْ كانتِ الأخلاقُ في المرءِ فَضْلَةً

ففضلُ الناسِ في اختيارِهَا

وتُقاسُ أخلاقُ امرِئٍ وجلالُها

بأخلاقِ الرِّجالِ وفخارِهَا

أنا ابنُ صاحبةِ الفضائلِ، نَبْتَةٌ

نَمَتْ على نَدَى أزهارِهَا

نَبْعُ الحنانِ، ونبعُ فخرٍ خالدٍ،

يَجري الزمانُ على أنهارِهَا

لم أجدْ في الخلائقِ هيبةً تُدانُ

كهَيْبَةِ نَجِيبَةَ في وَقارِهَا

ما كانتِ نَجِيبَةُ امرأةً، بلْ

قَلْعَةً مَنِيعَةً في أسوارِهَا

ما سَمَتِ الخلائقُ بالحنانِ

كحُضْنِ نَجِيبَةَ في دِثَارِهَا