تخطَّ إلى المحتوى

قد صدح الطير بألحانه

الكامل

٤٠ بيت

المتفرقات

قَدْ صَدَحَ الطَّيْرُ بِأَلْحَانِهِ

خَلِيلُنَا عَلَّمْتَ فِيهَا أَوْزَانَهَا

فَإِذَا وَزَنْتَ القَوَافِي فَاذْكُرْ أَنَّهَا

مِنْ نَبْعِ رُوحِكَ يَا خَلِيلُ بَيَانُهَا

وَالشِّعْرُ بَحْرُكَ وَالبُحُورُ قَصِيدُكَ

الَّذِي طَابَ فِينَا لَحْنُهَا وَأَوَانُهَا

يَا مَن يُنَاغِي الشِّعْرَ فِي أَوْزَانِهِ

اِقْرَأْ بَيَانَ الخَلِيلِ فِي مَيْدَانِهِ

هَٰذَا الطَّوِيلُ إِذَا تَكَلَّمَ أَسْفَرَتْ

حُجَجُ الْبَيَانِ وَأَشْرَقَتْ فِي بُرْهَانِهِ

وَالْمَدِيدُ يُطِيلُ فِي أَنْغَامِهِ

صَوْتَ الْحَيَاءِ وَرِقَّةً فِي أَلْحَانِهِ

وَالبَسِيطُ إِذَا ابْتَسَمْتَ لِبَحْرِهِ

عَانَقْتَ مَعْنَى الْفِكْرِ فِي بُسْتَانِهِ

وَالْوَافِرُ الْمِعْطَاءُ يَسْكُبُ نَغْمَهُ

كَالْعِطْرِ يُهْدِي طِيبَهُ فِي أَوَانِهِ

وَالرَّجَزُ الحَرَّاكُ إِنْ نَادَى الوَغَى

خَطَرَ الجَوَادُ وَسَاقَ نَفْحَ عِنَانِهِ

وَالرَّمْلُ الحَانِي يُدَاعِبُ لَحْنَهُ

كَالدَّمْعِ يُخْفِي شَوْقَهُ بِأَمَانِهِ

وَالسَّرِيعُ كَخُطْوَةِ الرِّيحِ جَرَتْ

بِخِفَّةٍ عَلَتْ فِي صَدَى مَيْدَانِهِ

وَالْمُنْسَرِحْ بَحْرُ السُّرُورِ مُتْرَفٌ

تَزْهُو الْمَعَانِي فِي رُبَى أَلْحَانِهِ

وَالْخَفِيفُ إِذَا تَغَنَّى صَوْتُهُ

رَقَصَتْ زُهُورُ الرُّوحِ فِي بُسْتَانِهِ

وَالْمُجْتَثُّ لَطِيفُ غُصْنٍ نَاعِمٍ

يَمْتَدُّ مِثْلَ النُّورِ فِي أَغْصَانِهِ

وَالْمُضَارِعُ إِنْ دَعَاكَ حَنِينُهُ

أَغْرَاكَ بِالْإِنْشَادِ فِي وَجْدَانِهِ

وَالْمُقْتَضَبُ بَحْرُ القَوَافِي

دُرَرُ الْمَعَانِي فِي تِيَجَانِهِ

وَالْهَزَجُ الطَّرُوبُ يُغَنِّي فَرْحَةً

وَيُعِيدُ قَلْبَ الْعَاشِقِ لِجَنَانِهِ

يُنَاجِي المُتَقَارِبُ نَبْضَ قَلْبِي

كَفَرَسٍ تَعْدُو فِي رُبَى أَرْدَانِهِ

وَالْمُتَدارَكُ سَرِيعٌ عَذْبُ لَحْنِهِ

كَالنَّبْضِ يَجْرِي صَدَى أَرْكَانِهِ

يتَلَأْلأُ القَمَرِ فِي لَيْلِهِ

زُهُورُ الرِّيحِ فِي أَحْزَانِهِ