يا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
مَا لَاحَ نُورٌ فِي السَّمَاءِ وَأَزْهَرَا
صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا هَبَّ الصَّبَا
وَسَقَى الْمَدَى غَيْمٌ تَتَابَعَ وَانْبَرَى
مَا أَنْزَلَ الرَّحْمٰنُ وَحْيًا مُرْشِدًا
إِلَّا وَكَانَ لِوَجْهِ أَحْمَدَ أَظْهَرَا
قَدْ جِئْتَ يَا طٰهَ بِرِسَالَةٍ
كَانَتْ لِهَامِ الْبَرِيَّةِ مَصْدَرَا
فَصَلُّوا عَلَى هَدِيَّةِ الرَّحْمٰنِ مُحَمَّدٍ
مَا هَدَلَ الْحَمَامُ وَالْأَسَدُ زَمْجَرَا
قَدْ شَق الدُّجَى نُورًا سَاطِعًا
أَشْرَقْ القلب بِهِ وَالْأَعْمَى أَبْصَرَا
فَيَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
مَا جَادَ بَحْرٌ بِاللَّآلِئِ وَقَدَّرَا
تَفَتَّحَتْ أَزْهَارُ الحَقٍّ نَاطِقة
وَالصُّبْحُ مِنْ أَنْفَاسِهِ قَدْ أَسْفَرَا
بعث لِّلْعَالَمِينَ رَحْمَةً، وَمِنَ
اللَّهِ فَاضَ عَلَيْنَا فَضْلًا مُصوَّرَا
غَدَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ مُطَهَّرًا
فَأَصْبَحَ وَجْهُ الْوُجُودِ مُطَهَّرَا
فصَلُّوا عَلَى الْمُخْتَارِ شَفِيعِكُمْ
مَا انْهَمَرَ غَيْثٌ وَمَا النَّهْرُ جَرَى
بُشِّرَ بِهِ الْكَلِيمُ وَابْنُ مَرْيَمَ
وَكَانَ لَنَا نُورًا وَنَبِيًّا مُعَطَّرَا
قَدْ أَزْهَرَتْ صَحْرَاؤُنَا بِهُدًى
مِنْه، فَبَدَا الْجَمَالُ وَأَبْهَرَا
قَادَنَا إِلَى الْمَعَالِي بِخُلُقِهِ
فَأَحْيَا قَلْبًا بِالظَّلَامِ أَبْحَرَا
فَيَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
مَا انْفَلَقَ صُبْحٌ وَمَا الْمَاءُ خَرْخَرَا
قَدْ سَمَا بِالْقُرْآنِ فِي تِلَاوَتِهِ
فَأَحْيَا الْقُلُوبَ وَزَادَهَا تَبَصُّرَا
مَا ذَلَّ يَوْمًا لِغَيْرِ إِلٰهِهِ
وَالشَّيْطَانُ مِنْهُ قد فَرَّ وأَدْبَرَا
يَا أَحْمَدَ الْمُخْتَارَ يَا عَلَمَ الْهُدَى
يَا مَنْبَعَ التَّقْوَى، وَيَا مَنْ صَبَّرَا
قَدْ سَرَى الْحَنِينُ إِلَى مَقَامِكَ خَاشِعًا
قَدْ غَنَّى الْقَلْبُ ذِكْرًا مُسَطَّرَا
قَدْ رَفَعْتَ اللَّوْحَ يَوْمَ قِيَامِهِ
فَكَانَ الْعَدْلُ فِي الْبَرَايَا مُقَدَّرَا
صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا دَامَتْ لَنَا
عَيْنٌ تَرَى وَجْهَ الصُّبْحِ قَدْ كَبَّرَا
فَصَلُّوا عَلَى الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ
وَآلِهِ، مَا قَصَدَ الْحُجَّاجُ مَكَّةَ تَأَزُّرَا
وَصَلُّوا عَلَيْهِ مَا لَاحَ بَرْقٌ فِي السَّمَا
أَوْ سَارَ رَكْبٌ فِي الدُّرُوبِ أوَ سَرَى
فَيَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
مَا سَبَّحَ الْكَوْنُ، فَكَانَ النَّبِيُّ مُبَشَّرَا