تخطَّ إلى المحتوى

وعدا قطعت بمودة ومودتي

الوافر

٣٠ بيت

العتاب

وَعْداً قَطَعْتُ بِمَوْدَةٍ وَمَوَدَّتِي

خَانَتْ خُطَايَ فَصَارَ فِعْلِي مُخْجِلَا

يَا لَيْتَ أَعْذَارِي تُطْفِئُ لَوْعَتِي

فَالْعَهْدُ دَيْنٌ وَالوَفَاءُ تَجَمُّلَا

مَا كُنْتُ أَنْقُضُ لِلصَّدِيقِ عُهُودَهُ

لَكِنَّ دَرْبَ المَرْءِ يُصْبِحُ مُعْضِلَا

أَوْدَعْتُ قَلْبِي فِي حِمَى أَخْلاقِكُمْ

حَتَّى نَأَتْ بِي خُطْوَتِي كَيْ أَرْحَلَا

قَدْ كَانَ ظَنِّي أَنْ أُعْذَرَ فِي الرَّدَى

حِينَ الظُّرُوفُ تَصُدُّ كُلَّ مُؤَمِّلَا

مَا كَانَ بُعْدِي عَنْ طَرِيقِكَ جَفْوَةً

كَلَّا، وَلَكِنْ حَظُّ مِثْلِي أُغْفِلَا

هَلْ يَعْذِرُ الحُرُّ الَّذِي ضَلَّتْ بِهِ

سُبُلُ الحَيَاةِ، وَعَزَّ فِيهِ المَثَلَا؟

أَنَا مَنْ حَفِظْتُ المَكْرُمَاتِ عَقِيدَةً

فَلِمَ الحِيَادُ عَنِ الطَّرِيقِ تَسَلُّلَا؟

سُوءُ التَّصَرُّفِ لَيْسَ يَعْنِي جَفْوَةً

بَلْ كَانَ هَمّاً فِي فُؤَادِي أُشْعِلَا

فَاصْفَحْ عَنِ الزَّلَلِ الَّذِي قَدْ عِفْتُهُ

فَالنَّفْسُ تَخْطِئُ كَيْ تَعُودَ لِتَعْدِلَا

إِنْ كَانَ لِي ذَنْبٌ فَإِنِّي رَاجِعٌ

نَحْوَ الصَّدَاقَةِ كَيْ نَعُودَ كَمَا جَلَا

أَرْجُوكَ لا تَنْسَ الوفَاءَ، فَإِنَّنِي

لا زِلْتُ أَرْجُو أَنْ نَكُونَ الأَفْضَلَا

مَا المَرْءُ إِلا بِالوَفَاءِ مَنَارَةٌ

تَهُدِي النُّفُوسَ إِذَا المَسَارُ تَزَلْزَلَا

فَاقْبَلْ مَعَاذِيرَ الكِرَامِ فَإِنَّهَا

مِفْتَاحُ صُلْحٍ لِلْقُلُوبِ لِيَنْجَلَا

هَذِي حُرُوفِي قَدْ أَتَتْكَ مُصِيبَةً

فِعْلَ الصَّرِيحِ بِمَا بَدَا وَتَمَثَّلَا