تخطَّ إلى المحتوى

بشرى لهم قد جاءت يحيونها

الرجز

١٧ بيت

الرثاء

بُشْرًى لَهُمْ قَدْ جَاءَتْ يُحَيُّونهَا

بِالدُّنْيَا الَّتِي لَمْ تَلْقَ فِيهَا المُسْتَقَرّ

وَافَاهَا الَّذِي آتَاهَا لِيُفْرِحَهُم

وَبَاتَتْ لَهُمْ أَسْوَأَ مَا خَبَر

لَاقَتْ أَبِيْهَا وَأَخِيْهَا وَأُخْتَهَا

يُدْعَى إِلَيْهِم بِالمَغْرِبِ وَالسَّحَر

كَانَ الوِدَادَ مِنْ أَجْلِهَا مُكْتَثِرٌ

لَمَّا سَمِعَ بِوَفَاتِهَا اِنْتَحَر

والحِزْنُ قَدْ كَانَ بِالآفَاقِ مُخْتَبِئٌ

عِنْدَ مَمَاتِهَا تَرَجَّلَ فَظَهَر

يَا عُجْبَ الدَّهْرِ فَقَدْ بَاتَتْ لَنَا

مَا بِبُشْرَى وَبِئسًا لِلدَّهَر

أَيُّ رَحِيلٍ يُؤتِي دُمُوعَ رَجُلٍ

مُلْتَحِيٍ بِشَيْبِهِ المُفْتَقَر

طَوْرًا تُسَامِعُ نَوْحَ بَنَاتِهَا

نَابَنْ عَنْهَا مُرَبَّيَاتٍ مِنَ الصِّغَر

يَا خَاتِمَةَ الخَيْرِ فِيكِ الأَسَى

وَمِنْكِ كُلَّ جُودٍ مُقْتَدَر

كُلُّ مَنْ لَقِيَ الوَفَاةَ يَنْحَنِي

بُؤْسًا عَلَيْهَا فَضَاقَ وَضَجَر

تَبْقَى خَالِدَةً فِي ذِكْرِنَا

وَلَا يَنسَ رَبُّكَ عَبْدًا قَدْ شَكَر

فَاخْلِدِي فِي قَبْرِكِ وَإِنَّمَا

مَنْ حَبَّهُ اللهُ لِلقَبرِ اِنْحَدَر

وَمَنْ لَمْ يَطْلُبُ مِنْهُ لَكِ

رَحْمَةً فَكَأنَّمَا أَلحَدَ وَكَفَر

وَمَنْ لَمْ يُهْدِي إِلَيْكِ سُورَةً

بِأَعْيُنِ النَّاسِ فَسَدَ وَقَدْ فَجَر

يَا رَمْزَ عِفَّةِ النَّاسِ بِأَكْمَلِهَا

يَا عُودَ الحَيَاةِ يَا حُسْنَ الذِّكِر

فِيكِ الطِّيبُ وَالسُّمْعُ الَّذِي

لَا يُسْمَعَ عَنْهُ شَيْئًا نُكُر

فالإِذْنُ فِي ذِكْرَاكِ تَسْتَمْرِحُ

وَالقَلْبُ بَعْدَ النُّجْسِ طَهَر