عَرَفْتُ الدِّيَارَ لِأُمِّ الرَّهِي
نِ بَيْنَ الظِّبَاءِ فَوَادِي عُشَرْ
أَقَامَتْ بِهِ فَابْتَنَتْ خَيْمَةً
عَلَى قَصَبٍ وَفُرَاتِ النَّهَرْ
أَقَامَتْ بِهِ فَابْتَنَتْ خَيْمَةً
عَلَى قَصَبٍ وَفُرَاتٍ نَهِرْ
أَقَامَتْ بِهِ كَمُقَامِ الْحَنِي
فِ شَهْرَيْ جُمَادَى وَشَهْرَيْ صَفَرْ
تَخَيَّرُ مِنْ لَبَنِ الآرِكَا
تِ فِي الصَّيْفِ بَادِيَةً وَالْحَضَرْ
أَلِكْنِي إِلَيْهَا وَخَيْرُ الرَّسُو
لِ أَعْلَمُهُمْ بِنَوَاحِي الْخَبَرْ
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ وَالرِّكَا
بُ بَيْنَ الْحَجُونِ وَبَيْنَ السِّرَرْ
فَقَالَتْ تَبَرَّرْتَ فِي حَجِّنَا
وَمَا كُنْتَ فِينَا حَدِيثًا بِبَرّْ
وَأَزْعُمُ أَنِّي وَأُمَّ الرَّهِي
نِ كَالظَّبْيِ سِيقَ لِحَبْلِ الشَّعَرْ
وَأُقْسِمُ أَنِّي وَأُمَّ الرَّهِي
نِ كَالظَّبْيِ سِيقَ لِحَبْلِ الشَّعَرْ
فَبَيْنَا يُسَلِّمُ رَجْعَ الْيَدَيْنِ بَاءَ بِكِفَّةِ حَبْلٍ مُمَرّْ
فَرَاغَ وَقَدْ نَشِبَتْ فِي الزِّمَاعِ
واسْتَحْكَمَتْ مِثْلَ عَقْدِ الْوَتَرْ
فَمَا إِنْ رَحِيقٌ سَبَتْهَا التِّجَا
رُ مِنْ أَذْرِعَاتٍ فَوَادِي جَدَرْ
سُلَافَةَ رَاحٍ تُرِيكَ الْقَذَى
تُصَفِّقُ فِي بَطْنِ زِقٍّ وَجَرّْ
بِمِزْجٍ مِنَ العَذْبِ عَذْبِ السُّرَاةِ
تُزَعْزِعُهُ الرِّيحُ بَعْدَ الْمَطَرْ
وَتُمْزَجُ مِ الْعَذْبِ عَذْبِ الْفُرَا
تِ زَعْزَعَهُ الرِّيحُ بَعْدَ الْمَطَرْ
تَحَدَّرَ عَنْ شَاهِقٍ كَالْحَصِي
رِ مُسْتَقْبِلَ الرِّيحِ وَالْفَيْءُ قَرّْ
فَشُجَّ بِهِ ثَبَرَاتِ الرِّصَا
فِ حَتَّى تَزَيَّلَ رَنْقُ الْكَدَرْ
فَجَاءَ وَقَدْ فَصَّلَتْهُ الشَّمَا
لُ عَذْبَ الْمَذَاقَةِ بَسْرَ الْخَصِرْ
فَجَاءَ وَقَدْ فَصَّلَتْهُ الشَّمَا
لُ عَذْبَ الْمَذَاقَةِ بُسْرٌ خَصِرْ
بِأَطْيَبَ مِنْهَا إذَا مَا النُّجُ
ومُ أَعْنَقْنَ مِثْلَ هَوَادِي الصَّدَرْ
فَدَعْ عَنْكَ هَذَا وَلاَ تَبْتَهِجْ
لِخَيْرٍ وَلَا تَبْتَئِسْ عِنْدَ ضُرّْ
فَدَعْ عَنْكَ هَذَا وَلَا تَغْتَبِطْ
بِخَيْرٍ وَلَا تَتَبَاءَسْ لِضُرّْ
وَخَفِّضْ عَلَيْكَ مِنَ الْحَادِثَا
تِ وَلاَ تُرَيَنَّ كَئِيبًا بِشَرّْ
وَخَفِّضْ عَلَيْكَ مِنَ الْحَادِثَا
تِ وَلاَ تُرَيَنَّ كَئِيبًا بَسِرْ
فَإِنَّ الرِّجَالَ إِلَى الْحَادِثَا
تِ فَاسْتَيْقِنَنَّ أَحَبُّ الجَزَرْ
أَبَعْدَ ابْنِ عُجْرَةَ لَيْثِ الرِّجَا
لِ أَمْسَى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ ذَا نَفَرْ
وَهُمْ سَبْعَةٌ كَعَوَالِي الرِّمَا
حِ بِيضُ الْوُجُوهِ لِطَافُ الأُزُرْ
مَطَاعِيمُ لِلضَّيْفِ حِينَ الشِّتَا
ءِ شُمُّ الأُنُوفِ كَثِيرُو الْفَجَرْ
فَلَيْتَهُمُ حَذِرُوا جَيْشَهُمْ
عَشِيَّةَ هُمْ مِثْلُ طَيْرِ الْخَمَرْ
فَلَوْ نُبِذُوا بِأَبِي مَاعِزٍ
نَهِيكِ السِّلَاحِ حَدِيدِ الْبَصَرْ
وَبِابْنَيْ قُبَيْصٍ وَلَمْ يُكْلَمَا
إِلَى أَنْ يُضِيءَ عَمُودُ السَّحَرْ
لَقَالَ الأَبَاعِدُ والشَّامِتُو
نَ كَانُوا كَلَيْلَةِ أَهْلِ الهُزَرْ