يَا بَيْتَ دَهْمَاءَ الَّذِي أَتَجَنَّبُ
ذَهَبَ الشَّبَابُ وَحُبُّهَا لَا يَذْهَبُ
مَا لِي أَحِنُّ إِذَا جِمَالُكِ قُرِّبَتْ
وَأَصُدُّ عَنْكِ وَأَنْتِ مِنِّي أَقْرَبُ
لِلَّهِ دَرُّكِ هَلْ لَدَيْكِ مُعَوَّلٌ
لِمُكَلَّفٍ أَمْ هَلْ لِوُدِّكِ مَطْلَبُ
تَدْعُو الحَمَامَةُ شَجْوَهَا فَتَهِيجُنِي
وَيَرُوحُ عَازِبُ شَوْقِيَ المُتَأَوِّبُ
وَأَرَى البِلَادَ إِذَا سَكَنْتِ بِغَيْرِهَا
جَدْبًا وَإِنْ كَانَتْ تُطَلُّ وَتُخْصِبُ
وَيَحُلُّ أَهْلِي بِالمَكَانِ فَلَا أَرَى
طَرْفِي لِغَيْرِكِ مَرَّةً يَتَقَلَّبُ
وَأُصَانِعُ الوَاشِينَ فِيكِ تَجَمُّلاً
وَهُمُ عَلَيَّ ذَوُو ضَغَائِنَ دُؤَّبُ
وَتَهِيجُ سَارِيَةُ الرِّيَاحِ مِنَ ارْضِكُمْ
فَأَرَى الجَنَابَ لَهَا يُحَلُّ وَيُجْنَبُ
وَأَرَى العَدُوَّ يُحِبُّكُمْ فَأُحِبُّهُ
إِنْ كَانَ يُنْسَبُ مِنْكِ أَوْلاَ يُنْسَبُ