تخطَّ إلى المحتوى

عرفت الديار لأم الرهي

المتقارب

٢٧ بيت

الحكمة

عَرَفْتُ الدِّيَارَ لِأُمِّ الرَّهِي

نِ بَيْنَ الظُّبَاءِ فَوَادي عُشَرْ

أَقَامَتْ بِهِ فَابْتَنَتْ خَيْمَةً

عَلَى قَصَبٍ وَفُرَاتِ النَّهَرْ

أَقامَتْ بِهِ كَمُقامِ الْحَنِي

فِ شَهْرَيْ جُمادَى وَشَهْرَيْ صَفَرْ

تَخَيَّرُ مِنْ لَبَنِ الْآرِكا

تِ بِالصَّيْفِ بادِيَةً وَالْحَضَرْ

أَلِكْنِي إِلَيْها وَخَيْرُ الرَّسُو

لِ أَعْلَمُهُمْ بِنَوَاحِي الْخَبَرْ

بِآيَةِ ما وَقَفَتْ وَالرِّكَا

بُ بَيْنَ الْحَجُونِ وَبَيْنَ السِّرَرْ

فَقَالَتْ تَبَرَّرْتَ في حَجِّنا

وَمَا كُنْتَ فِينا جَدِيراً بِبِرّْ

وَأَعْلَمُ أَنِّي وَأُمَّ الرَّهِي

نِ كَالظَّبْيِِ سِيقَ لِحَبْلِ الشَّعَرْ

فَبَيْنا يُسَلِّمُ رَجْعَ الْيَدَي

نِ بَاءَ بِكَفَّةِ حَبْلٍ مُمَرّْ

فَرَاغَ وَقَدْ نَشِبَتْ في الزِّمَا

عِ فَاسْتَحْكَمَتْ مِثْلَ عَقْدِ الْوَتَرْ

وَمَا إِنْ رَحِيقٌ سَبَتْها التِّجا

رُ مِنْ أَذْرِعاتٍ فَوَادِي جَدَرْ

سُلَافَةُ رَاحٍ تُرِيكَ الْقَذَى

تُصَفَّقُ في بَطْنِ زِقٍّ وَجَرّْ

وَتُمْزَجُ بِالْعَذْبِ عَذْبِ الْفُرَا

تِ زَعْزَعَهُ الرِّيحُ بَعْدَ الْمَطَرْ

تَحَدَّرَ عَنْ شَاهِقٍ كَالْحَصِي

رِ مُسْتَقْبِلَ الرِّيحِ وَالْفَيْءُ قَرّْ

فَشَجَّ بِهِ ثَبَرَاتِ الرِّصا

فِ حَتَّى تَزَيَّلَ رَنْقُ الْمَدَرْ

فَجَاءَ وَقَدْ فَصَّلَتُهُ الشَّما

لُ عَذْبَ الْمَذَاقَةِ بُسْراً خَصِرْ

بِأَطْيَبَ مِنْها إِذَا ما النُّجُو

مُ أَعْنَقْنَ مِثْلَ تَوَالِي الْبَقَرْ

فَدَعْ عَنْكَ هَذا وَلَا تَغْتَبِطْ

لِخَيْرٍ وَلَا تَتَباءَسْ لِضُرْ

وَخَفِّضْ عَلَيْكَ مِنَ النَّائِباتِ

وَلَا تَكُ مِنْها كَئِيباً بِشَرّْ

فَإِنَّ الرِّجالَ إِلَى الْحَادِثا

تِ فَاسْتَيْقِنَنَّ أَحَبُّ الْجُزُرْ

أَبَعْدَ ابْنِ عُجْرَةَ لَيْثِ الرِّجا

لِ أَمْسَى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ ذا نَفَرْ

وَهُمْ سَبْعَةٌ كَعَوَالِي الرِّمَا

حِ بِيضُ الْوُجُوهِ لِطَافُ الْأُزُرْ

مَطَاعِيمُ لِلضَّيْفِ حِينَ الشِّتَا

ءِ قُبُّ الْبُطُونِ كَثِيرُو الْفَجَرْ

فَيَا لَيْتَهُمْ حَذِرُوا جَيْشَهُمْ

عَشِيَّةَ هُمْ مِثْلُ طَيْرِ الْخَمَرْ

فَلَوْ نُبِذُوا بِأَبِي مَاعِزٍ

حَدِيدِ السِّنَانِ وَشَاهِي الْبَصَرْ

وَبِابْنَيْ قُبَيْسٍ وَلَمْ يُكْلَما

إِلَى أَنْ يُضِيءَ عَمُودُ السَّحَرْ

لَقَالَ الْأَبَاعِدُ وَالشَّامِتُو

نَ كَانَتْ كَلَيْلَةِ أَهْلِ الْهُزَرْ