تخطَّ إلى المحتوى

سبحان من جعل بعض خلقهبلا

الكامل

٥٧ بيت

الحكمة

سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ بَعْضَ خَلْقِهِبِلَا

فِعْلٍ وَخَلَقَ الْبَعْضَ فَعُولُوَسُبْحَانَ

مَنْ خَلَقَ الحَيَوَانَ بِلَاعَقْلٍ

يُزَيِّنُهُ، وَالنَّاسَ تَزَيُّنُهَا عُقُولُأَلَيْسَ

الْفَتَى بِعَقْلٍ يُرْشِدُهُ؟ فِيمَيَنْفَعُ

الجَاهُ إن لَمْ تُغَذِّيَهِ أُصُولُ؟أَلَا

إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ سَمِينٌ تَطِيبُالْحَيَاةُ

بِهِ، وَبَعْضَهُمْ غَثٌّ سَؤُولُالْعِلْمُ

زِيْنٌ وَتَشْرِيفٌ لِمَنْ دَرَىوَعِلْمُ

القُرْآنِ أَرْفَعُهُ وَلِلتَّقْي قَبُولُالْيُسْرُ

مَا بَيْنَ قِيَاسٍ وَاجْتِهَادٍلَاعِنْدَ

مَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ وَهُوَ جَهُولُتَبَّتْ

يَدَا مَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍفالدَّيْنُ

لَهُ كِتَابٌ وَاحِدٌ وَرَسُولُمَاذَا

أَقُولُ فِي جَاهِلٍ بِالدَّيْنِ، قَدْعَزَّ

الْكَلَامُ فَمَا عَسَايَ عَنْهُ أَقُولُفُطِرَ

الإِنْسَانُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَهُوَلِلْعَارِفِينَ

عِنْدَ اللَّهِ مَعْبَرٌ وَسَبِيلُتَاجُ

الْفَتَى دِيْنٌ يُهَذِّبُهُ فِي الدُّنْيَاوَفِي

الآخِرَةِ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ مَقْبُولُفَمَنْ

فَسَدَتْ سَرِيرَتُهُ بِاتِّبَاعِ الْهَوَىوَصَرَفَهُ

لَهْوُ الْمَعِيشَةِ وَالْأَبَاطِيلُفَقَدْ

خَسِرَ الدِّينَ وَالدُّنْيَا وَيَوْمَالْبَعْثِ

حَيْثُ جَهَنَّمَ مَشْغُولُكَأَنَّهُ

وَالنَّارُ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ كَأَنَّقَلْبَهَا

مِنْ شَوْقِهَا بَاتَ مَتْبُولُيَا

مَنْ كُنْتَ فِي الدُّنْيَا ذَا مَالٍلَا

جَمَالَ لَكَ الْيَوْمَ وَلَا تَجْمِيلُأَتَتْ

الدُّنْيَا تَكْشِفُ أَكْمَامَهَاوبِكُلِّ

الْفُصُولِ رِدَاؤُهَا جَمِيلُتَضْحَكُ

لِمَنْ يَتْرُكُهَا بِبَهْجَةٍوَتَبْكِي عَلَى

مَنْ كَانَ إِلَيْهَا يَؤُولُسَرَابٌ

هِيَ لِكُلِّ عَارِفٍ، وَهِيَالْأَمَانِيُّ

لِكُلِّ جَاهِلٍ وَالمُسْتَحِيلُولَا

تَرْتَجِي مِنْهَا عِنَبًا وَلَا تَمْرًا،فلنْ

يَتَرَاقَصَ العِنَبُ وَلَا النَّخِيلُتَعِيشُ

بِزَيْفِ الْحَيَاةِ طَمَعًا فِييَمْضِي

بك الْعُمْرُ وَأَنْتَ لَهَا ذَلِيلُإِصَابَةُ

كَبِدَ الْحَقِيقَةِ بِدَايَةُ الرُّشْدِفَفِي

الرَّأْسِ عَقَلٌ وَالْقَلْبُ سَؤُولُأَمَّا

الْعَقْلُ فَهُوَ بِالْفِكْرِ جَمِيلٌوَأَمَّا

الْقَلْبُ فَهُوَ مِنْ الضَّلَالِ عَلِيلُقَدْ

أَفَلَتْ الشَّمْسُ فَلَا ضِيَاءَ لَهَاوَتَثَلَّمَ

السَّيْفُ فَلَا حَدٌّ لَهُ وَلَا صَلِيلُوَغَابَ

الْقَمَرُ مِنْ دُونِ اكْتِمَالٍ فَلَانُوُرٌ

لَهُ والدَّمْعُ على جِفْنَيهِ سُيُولُوَمَا

عَادَ الصُّبْحُ يُسْتَهْدَى بِهِ وَمَارُفِعَتْ

عَنْ الظُّلْمَةِ وَالظُّلْمِ السُّدُولُلَوْ

عَلِمَ الْعَبْدُ مَا خُبِّئَ فِي الْغَيْبِلَسَعَى

إلَيْهِ وَقَالَ: كَيْفَ السَّبِيلُ؟وَلِظَلَّ

لِلَّهِ سَاجِدًا كُلَّ حَيَاتِهِ لَايُخَالِطُهُ

الشَّكُّ وَلَا يُخَالِطُهُ الضَّلُولُنِعَمُ

اللَّهِ تُحِيطُ بِنَا مِنْ كُلِّ مَيْلٍوَفِي

الْخَبَايَا يَغْدُو مَا يَرُوقُ يَهَوُلُبَعَثَ

اللَّهُ مُحَمَّدًا وَالكِتَابُ عَلَيْهِ نَزَلبُورِكَ

المُصْطَفَى وَبُورِكَ النُّزُولُمَنْ

لَمْ يَتَّخِذْ القُرْآنَ خَلِيلًا حَبِطَمَا

يَصْنَعُ فَلَمْ يَكْفُرُ بِهِ إلَّا جَهُولُ!أَلَا

مِنْ مُبَلِّغٍ أُمَّةَ الإِسْلَامِوَقَدْ

يَهْدِينَا ذُو الحِلْمِ الأَصِيلُأَنَّ

الكَوْثَرَ مَوْرِدُنَا لَا يُخَالِطُمَاءَهُ

أُجَاجٌ وَلَا مَطَرٌ وَبِيلُأَلَا

مِنْ مُبَلِّغٍ أُمَّةَ الإِسْلَامِأَنَّ

الرَّاسِيَاتِ يَوْمًا سَوْفَ تَزُولُإِلَّا

خَالِقَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِرَبُّ

الرَاسِيَاتِ بَاقٍ لا يَزُولُلَوْ

دَامَتْ الحَيَاةُ الدُّنْيَا لِحَيٍّلَدَامَتْ

لِآدَمَ وَعِيسَى الرَّسُولُغَدْرُ

الزَّمَانِ عَلَيْكَ مُرٌّ عَلقَمُوَغَدْرُ

الصِّدِّيقِ أَنْتَ مِنْهُ قَتيلُوَفِي

مُحَاوَرَةِ السَّفِيهِ نَدَمُوَغِبٌّ

شَرٌّ فِي ثَنَايَاهُ جليلُفَإِنْ

جَارِيَتَهُ فِي حَوارٍفَانْتَظِرْ

بُكَاءً بِه عويلُأَلَا

إنَّ الْحَيَاة تُصَفُو لِلْجَاهِلِوَتُزْدَرَى

فِيهَا الْعَالِمُ الجليلُأَلَا

يُذْكَرُ فِيهَا عَلِيلُ الفِكْرِوَيُسَفَّهُ

فِيها الرَّجُلُ السَّليلُ؟وَإبادَةٌ

تَترَى وَخِذلانٌ يُرَىطَبْلٌ

وَرَقصٌ والدِّمَاءُ تَسِيلُوَأُمٌّ

ثَكْلَى تَرْقُبُ وَلِيدَهَاوَالدُّمُوعُ

فَوقَ الجُفُونِ هَطُولُمَا

عَادَ في هَذَا الزَّمَانِ رَجُلٌوَمَا

عَادَ صَاحِبٌ وَلَا خَلِيلُوالمُرُوءَةُ

بَاتَتْ شَعَارًالِكُلِّ

مُتَمَلِّقٍ مُدَاهِنٍ ذليلُأَحْسَنَ

اللَّهُ عَزَائي فِيمَنْ حَسِبَتُهُمْ

رِجَالًا بَئسُوا وَبَئسَ التَّطْبِيلُإِنَّ

الْحُبَّ أَصْنَافٌ وَحُبُّ الْمَرْءِلِلَّهِ

لَعَمْرِي هُوَ الْحَبُّ الْأَصِيلُثُمَّ

حُبُّ الْمَرْءِ لِوَالِدَيْههُوَ حُبِّ

اللَّهِ فَأَيْنَ هِيَ الْعُقُولُ؟والمودة

بَيْنَ الزَوْجَينِ سُمُوٌّلِلْإِنْسَانِ

سَوِيُّ الفِطْرَةِ النَّبِيلُلَا

حُبَّ غَيْرَهَا يَبْقَى فَإنْ عَشِقَالْمَرْءُ

غَيْرَهَا فَهُوَ بِالْحُبِّ جَهُولُتَرَكْتُ

لَهُمْ الْهَوَى وَعَشِقْتُ رَبِّيإِنَّ الْعَاشِقَ

عَلِيلُ الْجَسَدِ أَلِيَلُ!اعْتَرَانِي

الصَّمْتُ فَمَاذَا أَقُولُوَقَدْ سَادَ

اللِّسَانَ خَرَسٌ وَذُهُولُ!وَوَاقِعٌ

أُجْهِضَ الْحَقُّ فِيهِونَحْنُ إِمَّا

فَاعِلُ وَإِمَّا مَفْعُولُ!أَلَمْ

يَجْمَعُنَا دِينُ اللَّهِ فِي كُلِّنَائِبَةٍ أَمْ

ابْنُ الْمُغِيرَةِ وَسَلُولُ؟أَمْ

أَنَّ الْعَرَبَ تَفَرَّقُوا وَصَارَتْالْعُرُوبَةُ

إِمَّا بَرْبَرٌ وَإِمَّا مَغْوَلُ؟أَلَا

إِنَّ الْإِسْلَامَ هو دِينُ اللهِوَمِنْ

يَفُزْ بِرِضَى اللَّهِ قَلِيلُمَا

حَالَ الْخَوْفُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَنِيَّةِوَلَا

دَفَعَ الْمَوْتَ عَنَّا فَكَيْفَ يَحُولُ؟لَا

يَهْرُبُ الْفَتَى مِنْ أَقْدَارِهِ، أَيَمُوتُالْفَتَى

بِعِزَّةٍ أَمْ يَلْقَ اللَّهَ وَهُوَ ذَلِيلُ؟آمَنْتُ

بِمَنْ خَلَقَ مُحَمَّدًا وَأَنْزَلَ الْكِتَابَوَأَخْرَجَ

المَسِيحَ مِنَ أُمِّهِ وَهِي بَتُولُ