تَسَامَى ٱلْفَجْرُ فِي أَرْضِ ٱلْعُلَا مَجْدًا
وَفَاضَ ٱلنُّورُ مِنْ عِزٍّ لَنَا وُجِدَا
هُنَا ٱلتَّأْسِيسُ كَانَ ٱلْفَخْرُ أَوَّلَهُ،
وَهُنَا تَجَلَّى لَنَا ٱلْمَجْدُ فَمَا خَمَدَا
هُنَا دِيَارٌ لِلْأَجْدَادِ مَا هَانَتْ عَزْمٌ
بِهَا تَجَذَّرَ فِي ٱلْأَقْدَامِ وَٱتَّقَدَا
مِنَ ٱلتُّرَاثِ إِلَى ٱلْأَحْفَادِ يَحْمِلُهَا
مَجْدٌ تَوَارَثَهُ ٱلْأَبْطَالُ قَدِ ٱمْتَدَّا
أَرْضُ ٱلْحَرَمَيْنِ تَارِيخٌ يُخَلِّدُهَا
وَٱلسَّيْفُ صَارِمٌ وَٱلْقُرْآنُ قَدْ شَهِدَا
مِنَ ٱلدِّمَاءِ سَقَيْنَا ٱلْأَرْضَ فِي كَرَمٍ
لَمْ نَخْشَ بَطْشَ مَنْ لِلطَّاغُوتِ قَدْ سَجَدَا
أَيَّامُنَا عَزْمُنَا لَا يَنْثَنِي أَبَدًا وَسَيْرُنَا
نَحْوَ ٱلْعِزِّ مِنْ غَارِ حِرَاءَ قَد غَدَا
بِٱللَّهِ نَسْمُو وَفِي ٱلْأَوْطَانِ رَايَتُنَا
تُحَلِّقُ بِٱلتَّرْحِيبِ مُشْرِقَةً لِمَنْ وَفَدَا
سِرْنَا عَلَى نَهْجِ أَحْمَدَ لَنَا رَسُولٌ
فَمَا وَهَنَ، وَرَبَّ ٱلْعَرْشِ قَدْ حَمدَا
عَهْدًا قَطَعْنَا، وَرَبٌّ بِٱلْوَفَاءِ لَنَا
قَدْ حَفِظَ ٱلْعَهْدَ، بِٱلنَّصْرِ قَدْ وَعَدَا
يَا مَوْطِنَ ٱلْعِزِّ، مَجْدُ ٱلْعُرْبِ فِي يَدِنَا
وَسَيْفُنَا دَائِمًا لِلْحَقِّ مَا غُمِدَا!