تخطَّ إلى المحتوى

يذبح القلب في صمت

الكامل

٢٤ بيت

الرثاء

يُذْبَحُ القَلْبُ فِي صَمْتٍ،

وَالْأَحْلَامُ فِي لَحْظَاتِهِ، رَيْثَمَا!

وَفِي عَيْنَيْهِ قِصَّةُ مَأْسَاةٍ،

تَرْوِي سِرًّا فِي مَاضٍ، قَبْلَمَا!

وَيَفْتَحُ الذِّكْرَى بَابًا فِي فُؤَادِهِ،

لِيَرَى الوَجْعَ فِيهِ يَنْزِفُ، كُلَّمَا!

وَيَغْرُبُ الزَّمَانُ فِي عُمُقِ عَيْنَيْهِ،

وَيَسْتَعِيدُ لَحْنًا قَدْ فَاتَ، حِينَمَا!

يُعَانِقُ الوَجَعَ فِي لَيَالِيهِ،

وَفِي سَكُونِهِ تَغْرَقُ الذِّكْرَى، بَعْدَمَا!

يُحَاوِلُ أَنْ يَجِدَ فِي الوَقْتِ مَفَرًّا،

هل لِلزَّمَانِ فِيهِ جَابِرٌ؟ رُبَّمَا؟

وَفِي أَعْمَاقِ النَّهَارِ نُرَاقِبُ،

نَظَلُّ نُطَاَلِعُ الزَّمَانَ ،طَالَمَا!

فِي دُجَى اللَّيْلِ تَسْتَحِيلُ الْأَحْلَامُ،

إِلَى شَوْقٍ تَذُوبُ فِيهِ ،قَلَّمَا!

وَفِي رِيحِ الْمَسَاءِ تَحْمِلُهُ الذِّكْرَى،

إِلَى مَكَانٍ تَفَجَّرَ فِيهِ ،كَيْفَمَا!

وَفِي الزَّمَانِ يُنَادِي حُزْنٌ هَمَا،

تَحْمِلُهُ الذِّكْرَى فِي لُحْظَةٍ ،بَيْنَمَا!

فِي جَفْنَيْهِ تَسْكُنُ الذِّكْرَى،

يَغْسِلُهَا مَاءَ الوَجْدِ، إِنَّمَا!

وَيَسْبِحُ الزَّمَانُ فِي سَحَابٍ،

وَيُحَاكِي الشَّوْقَ فِيهِ، أَيْنَمَا!