تخطَّ إلى المحتوى

وكاف كفاني لمسة لو تماسكت لها

الطويل

١٦ بيت

النسيب

وَكَافٍ كَفَانِي لَمْسَةٌ لَوْ تَمَاسَكْتُ لَهَا

كَأَنَّهَا بَرْقُ وَجْدٍ فِي دَمِي يَشْتَعِلْ

فَلَوْ مَالَتِ الْخُطْوَاتُ يَوْمًا لِهَوَاهَا

لَصَارَ الْهَوَى فِي الصَّدْرِ نَبْضًا يَصِلْ

أُرَتِّلُ فِي عَيْنَيْهَا نَغْمَةَ رُوحِي

وَيَرْكَعُ قَلْبِي إِذَا اسْمُهَا يُقْتَتَلْ

وَأَسْهَرُ وَاللَّيْلُ الطَّوِيلُ مُنَاجِيًا

نَبِيذَ اشْتِيَاقٍ فِي شَرَايِينِي يَغْلْ

إِذَا مَرَّ طَيْفُهَا تَفَجَّرَ دَمْعُنَا

وَسَالَ دَمُ الشِّعْرِ فِي جُرْحِي يُثْمِلْ

أُسَائِلُ قَلْبِي: هَلْ يَعُودُ الَّذِي مَضَى؟

فَيَرْجِعُ صَمْتِي وَالْجَوَابُ مُعَطَّلْ

أُعَانِقُ فِي أَضْلَاعِي بَقَايَا حُلُومِنَا

وَأَحْمِلُ وَجْدِي فِي الْمَسَاءِ كَجَانٍ يَعْتَزِلْ

تُرَاوِدُنِي الذِّكْرَى فَأَرْنُو حَائِرًا

وَيَسْجُدُ دَمْعِي لِلْهَوَى إِذْ يُسْتَهَلْ

وَإِنِّي عَلَى بَابِ الْمَحَبَّةِ وَاقِفٌ

كَفَقِيرٍ لِوَجْهٍ فِي دُعَائِي أُبَجِّلْ

فَهَلْ لِمُقِيمٍ فِي الْهَوَى مِنْ إِقَامَةٍ؟

أَمِ الْعِشْقُ دَرْبٌ مَنْ دَخَلْهُ يَرْتَحِلْ

تَعِبْتُ وَمَا تَعِبَتْ خُطَايَ وَلَكِنِّي

تَعِبْتُ لأَنِّي فِي الْهَوَى أَتَّكِلْ

أُجَادِلُ ظِلِّي فِي الْمَمَاتِ وَقَبْلَهُ

فَيَصْمُتُ ظِلِّي وَالْجَوَابُ مُخْتَزِلْ

وَأَعْلَمُ أَنِّي لَنْ أُفِيقَ مِنَ الْجَوَى

وَلَوْ صَحَّ فِي طِبِّ الْقَصِيدِ فَأعْتَدِلْ

فَخُذْنِي إِلَى أَسْوَارِ عَيْنَيْهَا رَاجِفًا

فَإِنِّي بِهَا أَحْيَا وَفِيهَا أُقْتَتَلْ

وَإِنِّي لَأُخْفِي فِي ضُلُوعِي قَصِيدَةً

إِذَا نُطِقَتْ فِي سِرِّ عَيْنَيْهَا تَكْمُلْ

فَكُونِي خِتَامَ الْعِشْقِ يَا مَا تَمَنَّيْتُهُ

فَإِنِّي سِوَى هَوَاكِ مَا لِيَ أَمَلْ