تخطَّ إلى المحتوى

يا حبذا نهر القصير ومغربا

الكامل

١٠ أبيات

النسيب

يَا حَبَّذَا نَهْرَ القَصِيرِ وَمَغْرِبَا

وَنَسِيمَ هَاتِيكَ المَعالِم والرُّبَا

وَسَقَى زَماناً مَرَّ بي في ظِلِّها

مَا كَانَ أَعْذَبَهُ لَديَّ وأَطْيَبَا

أَيَّامَ أُولَعُ بِالخُدُودِ نَقِيَّةً

وَالقَدِّ أَهْيَفَ والمُقبَّل أَشْنَبَا

وأزورُ حاناتِ المدام ولا أَرَى

غَيْرَ الَّذي قَضَتِ الخَلاعَةُ مَذْهَبا

مَا لي وَمَا فَاتَتْ سِنيّ أصابعي

لَمْ أَقْضِ بَاللّذات أوطار الصِّبا

فَلأَهْجُرنَّ أَخا الوَقارِ وَشأْنِهِ

وَلأَرْكَبنَّ مِنَ الغِوايَةِ مَرْكِبَا

وَلأَطْلَعَنَّ شُمُوسَ كُلّ مَسرَّةٍ

وَأَكُونَ مَشْرِقَ أُفْقِهَا والمَغْرِبَا

يَا صَاحِبيّ جُعِلْتُمَا بَعْدِي خُذا

قَوْلَ امْرِىءٍ عَرَفَ الأُمورَ وجَرّبا

لَمْ يَخْلُقِ الرَّحْمَنُ شَيْئاً عَابِثاً

فَالخَمْرُ ما خُلِقَتْ لأَنْ تَتَجَنَّبا

وتغنَّيا لا بِالحَطِيمِ وَزَمْزَمٍ

بَلْ بِالحِمَى وَبساكِنِيهِ وزَيْنَبَا