رَكَضَتْ بِرِجْلِ القَوْلِ أَرْضَ مَشاعِرِي
فَتَفَجَّرَتْ عَيْنُ المُحِبِّ الثائِرِ
حَتَّى عَمَتْ عَيْنُ البَصِيرَةِ ، وَانْطَوَتْ
نَفْسِي عَلَى جَهْلٍ كَطِفْلٍ حائِرِ
طِفْلٌ يُدارِي حُبَّهُ بِأَكُفِّهِ
لا أَرْتَضِي جَوْراً وَلَسْتُ بِجائِرِ
هَلْ قَلْبُكِ يا غادُ يَقْبَلُ شِرْكَةً ؟!
فَلِمِثْلِ ذا ناحَتْ طُيُورُ سَرائِرِي
هَلْ يُوضَعُ "فَوَّازُ" فِي وَزْنِ الهَوَى ؟!
وَتَرَيْنَ أَنَّ الوَزْنَ لَيْسَ بِضائِرِ !
هَلْ حُبُّنا طَيْفٌ يَمُرُّ عُجالَةً ؟!
كَلّا .. وَأَيْمُ اللّٰهِ لَسْتُ بِعابِرِ
هَبْكِ رَضِيتِ .. فَمَنْ يُقَدِّمُ قَلْبَهُ
نَذْراً ؟ فَلا نَبْضاً سِواكِ بِنابِرِ
مَنْ يُوقِفُ ساقَ الحُرُوفِ لِأَجْلِكِ
حَرَساً بِمَمْلَكَةِ المُحِبِّ الشاعِرِ ؟!
فَالشاعِرُ الثَوْرِيُّ أَجَّجَ نارَهُ
إِنْ مُسَّ طُهْرُ الحُبِّ لَيْسَ بِصابِرِ
فارَتْ دِماءُ الغَيْرَةِ بِعُرُوقِنا
وَدَمُ الطَسِيعِ الرَّخْصِ لَيْسَ بِفائِرِ
فَخُلِقْتُ مِنْ طِينِ الحَمِيَّةِ ثائِراً
وَرَضَعْتُ وَقْتَ المَهْدِ ثَدْيَ مَخاطِرِ
فَالقَلْبُ يَرْخُصُ دُونَ وَجْهِ حَبِيبَتِي
هَبْنِي فَقَدْتُ الرُوحَ .. لَسْتُ بِخاسِرِ
أَجْدادُنا سَرَجُوا الخُيُولَ لِنَخْوَةِ ال
أُنْثَى ، فَلا تَخْشَى حُشُودَ عَساكِرِ
وَأَنا الحِمَامُ .. فَمَنْ يَرُومُ حَلِيلَتِي
أَوْرَدَتْهُ قَسْراً بُطُونَ مَقابِرِ
إِنْ تُقْلَبِ الأَسْماءُ .. حِيلَةُ عاجِزٍ
فَالضَعْفُ حِلْمُ لِقَلْبِ غَيْرِ القادِرِ
نارُ البَداوَةِ تُخْمِدُ إِضْرامَها
حُورِيَّةٌ سادَت بِحارَ حَواضِرِ
حُرٌّ .. سَجِينٌ تَحْتَ تاجِ أَمِيرَتِي
وَأَمِيرَتِي دُرٌّ بِتاجِ حَرائِرِ
وَأَمِيرُ قَوْمٍ يُذْعِنُونَ لِأَمْرِهِ
لٰكِنَّ لا تَجْرِي عَلَيْكِ أَوامِرِي