تخطَّ إلى المحتوى

أغيم الوصال لاح في العين وابله

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَغَيْمُ الوِصالِ لاحَ فِي العَيْنِ وَابِلُهْ ؟

وَلٰكِنَّهُ أَقْفَى ؛ فَشَحَّتْ فَضائِلُهْ

تَتُوهُ بِيَ الأَقْدامُ فِي أَرْضِ غُرْبَتِي

فَهَلَّا غَرِيبٌ مِثْلُ حالِي أُسائِلُهْ ؟

غَرِيبٌ ! .. أَمَا كانَ الفِراقُ بِفِعْلَتِي !

فَأَوْرَثَنِي حُزْناً تَلُوحُ دَلائِلُهْ

أُفارِقُ جِسْماً فِي الكُوَيْتِ ، وَتَرْقُبُ

عُيُونِي وِصالاً ؛ تَحْتَوِيهِ رَسائِلُهْ

أَمَا كُنْتُ أَسْلَى بِالكِتابِ عَنِ المَلا

وَطَرْفُ العُيُونِ إِنْ مَرَرْتُ تُغازِلُهْ

فَعُذْراً مِدادَ الكُتْبِ .. وَجْهُ حَبِيبَتِي

سَبَانِي ، فَقَلْبِي كُلَّ ما غابَ آمِلُهْ

وَكُنْتُ لِرِيحِ الكُتْبِ هاوٍ ، فَبَعْدَ "غا

دَةَ الغَيْدِ" أَنْكَرْتُ كَأَنِّيَ جاهِلُهْ

فَصاحَتْ بِيَ الكُتْبُ : سُحِرْتَ ؛ فَعِنْدَنا

دَواءٌ يَفُكُّ الرَّبْطَ إِنْ سادَ باطِلُهْ

فَقُلْتُ : اتْرُكُونِي أَسْتَلِذُّ بِسِحْرِها

فَإِنْ عُلِمَ المَقْصُودُ حَلَّتْ وَسائِلُهْ

أَهِيمُ ما بَيْنَ الدُّورِ حُبّاً لِذِكْرِها

لَعَلِّي أَرَى طَيْفَ الحَبِيبِ أُبادِلُهْ

أَمُرُّ عَلَى ذاتِ السَلاسِلِ سائِلاً :

شَرَفْتُمْ بِمَحْبُوبِي ، فَأَيْنَ مَنازِلُهْ ؟

فَإِنَّ لِقاءَ الحُبِّ كانَ بِدارِكُمْ

فَصِرْتُ أَسِيراً أَنْهَكَتْهُ سَلاسِلُهْ

فَقالُوا : أَمَجْنُونٌ ؟ فَقُلْتُ : صَدَقْتُمُ

حَبِيبُكِ لا يَغْتَمُّ إِنْ لامَ عاذِلُهْ

فَشَرَّعْتُ سُفْنَ الشِّعْرِ فِي بَحْرِ عِشْقِكِ

وَلٰكِنَّهُ لا يُدْرَكُ فِيهِ ساحِلُهْ

سَلامٌ عَلَى وَجْهٍ بَرِيقُ جَمالِهِ

إِذا لاحَ فِي قَلْبِي ؛ أُصِيبَتْ مَقاتِلُهْ

سَلامٌ عَلَى قَلْبٍ قَصِيدِي أَسِيرُهُ

فَهَلْ يَكْتُبُ لِلغَيْرِ ؟ شُلَّتْ أَنامِلُهْ

سَلامٌ عَلَى عَقْلٍ يُنِيرُ دُرُوبَنا

إِذا سادَ لَيْلُ الجَهْلِ .. أَيْنَ مُجادِلُهْ ؟

سَلامٌ عَلَى سُلْطانَةِ القَلْبِ ، إِنْ دَعَتْ

يُلَبِّي حَبِيبُ القَلْبِ ما انْهَدَّ كاهِلُهْ

نُعاهِدُ قَلْبَيْنا بِفُرْقَةِ حُبِّنا

فَيَدْعُو حَدِيثَ العَهْدِ فِينا أَوائِلُهْ

فَلا سُلْطَةً فَوْقَ المَحَبَّةِ تَعْتَلِي

فَجُودِي بِبَذْلِ الحُبِّ .. إِنِّيَ باذِلُهْ