غَنَّتْ طُيُورُ العاشِقِينْ
لَحْنَ المَحَبَّةِ وَالحَنِينْ
فَوْقَ الغُصُونِ تَقابَلَتْ
وَالجِذْعُ مِنْ طَرَبٍ يَلِينْ
أَبْصَرْتُها فِي مَعْرَضِ ال
كُتْبِ ؛ فَرَجَّعَتِ السِنِينْ
هَلْ ما لَمَحْتُ حَبِيبَتِي ؟
أَمْ هٰذِهِ زَيْفُ الظُنُونْ ؟
هَلْ مِثْلُ غادَةَ لا تُرَى ؟!
هاجَتْ مِن الذِكْرَى شُجُونْ
إِنِّي رَجَوْتُ فِيما مَضَى
هَمْساً ؛ يُجنِّبُنِي الأَنِينْ
وَاليَوْمَ أُخْمِدُ صَوْتَها
لا يَسْتَلِذُّ السامِعِينْ
إِنِّي رَجَوْتُ فِيما مَضَى
أَنْ تَلْتَقِي عَيْناً بِعَينْ
وَاليَوْمَ أَسْتُرُ وَجْهَها
لا يَسْتَحِقُّ الناظِرِينْ
إِنِّي رَجَوْتُ فِيما مَضَى
مَسَّ الكِتابِ لِغايَتَينْ
فَلِأَنَّ كَفَّكِ مَسَّهُ
وَالنُورُ فِي ما تَكْتُبِينْ
إِنِّي رَجَوْتُ فِيما مَضَى
أَنْ أَخْطِفَ القَلْبَ الدَفِينْ
ما حَبَّ قَبْلِيَ واحِداً
لا يَنْثَنِي لِلطامِعِينْ
وَاليَوْمَ فُزْتُ بِقَلْبِها
وخَتَمْتُ بِالعِشْقِ المَكِينْ
إِنِّي رَجَوْتُ فِيما مَضَى
حُبّاً ، وَكُنّا غافِلِينْ
وَاليَوْمَ يا غادُ جِنَا
نُ العِشْقِ فِيها خالِدُونْ
إِنِّي رَجَوْتُ فِيما مَضَى
رَبِّي عَطاءَ السائِلِينْ
أَنْ يُحْيِيَ قَلْبِي الذِي
ضَلَّ دُرُوبَ المُغْرَمِينْ
فَحَبَا الكَرِيمُ بِمَنِّهِ
فَوْقَ الأَمانِي وَالظُنُونْ
فَاسْتَعْظَمَ القَلْبُ العَطا
وَاسْتَعْبَرَتْ مِنْهُ العُيُونْ
فَأَتَى الجَوابُ وَنَصُّهُ
( إِنّا عَلَيْهِ لِقادِرُونْ )
قَدْ مَسَّكُمْ رُوحُ الغَرامْ
نَفَحاً وَأَنْتُمْ مَيِّتُونْ
آمَنْتُمُ وَصَدَقْتُمُ
بَعْدَ المَماتِ سَتُبْعَثُونْ
فِي جَنَّةِ الحُبِّ اِخْلُدُوا
هٰذا جَزاءُ المُؤْمِنِينْ
إِنَّا وَهَبْنا غادَةَ
هٰذا هُوَ الفَوْزُ المُبِينْ
رَبِّي أَعِنِّي قُوَّةً
قَدْ نالَنِي مَسُّ الجُنُونْ
حُبٌّ ثَقِيلٌ هَدَّمَ ال
أَرْكانَ فِي قَلْبٍ جَنِينْ
فَتَفَكَّرُوا أَعْضاءُ جِسْ
مِي ، هَلْ نَعُودُ خاضِعِينْ ؟
قالُوا : أَتَيْنا غادَةَ
نَرْجُو المَحَبَّةَ طائِعَينْ
وَنُوَحِّدُ وَجْهَ الهَوَى
فَاللّٰهُ ذَمَّ المُشْرِكِينْ
وَعْداً فَما نَحْنُ الذِي
نَ عَنِ الصِراطِ لَنَاكِبونْ