تخطَّ إلى المحتوى

هاج الحنين فصاح الصب معترفا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

هاجَ الحَنِينُ فَصاحَ الصَبُّ مُعْتَرِفا

هَلْ غَيْرُ غادَةَ تُبْرِي قَلْبِيَ الشَغِفَ

سَتَرْتُ جُرْحَ الفِراقِ .. لا يُرَى دَمُهُ

ما إِنْ ذَهَبْتِ ؛ أُثيرَ الجُرْحُ .. بَلْ نَزَفَ !

حَتَّى كَتَبْتُ بِهِ : باقٍ عَلَى حُبِّنا

طُولَ الحَياةِ ، وَمِثْلِي إِذْ يَقُولُ

وَفَى عانَقْتُها لِلوَداعِ مُظْهِراً جَلَدِي

لٰكِنَّ حُزْنِي بِقَوْلِ العَيْنِ قَدْ عُرِفَ

عانَقْتُ فِيها جَمالَ الكَوْنِ أَجْمَعَهُ

فَأَصْبَحَ القَلْبُ مِنْ حَمْلِ النَوَى كَلِفا

عانَقْتُ فِيها غَراماً كانَ مَوْلِدُهُ

مِنْ قبْلِ عامَيْنِ .. مِنْ نَظْراتِنا قُذِفَ

عانَقْتُ فِيها نَحِيلاً رَقَّ دَمْعَتَهُ

مِنْ خَشْيَةِ اللّٰهِ .. إِذْ سِرُّ العَطا اِنْكَشَفَ

عانَقْتُ فِيها جَلالَ العَقْلِ مُفْتَخِراً

فَكُلُّ عَقْلٍ إِذا ما حَجَّنِي كَسَفَ

وَالكائِناتُ رَأَتْ أَجْسادَنا فَهَذَتْ :

قَدْ عانَقَ الغادَةَ ! بَلْ عانَقَ الشَرَفَ !

كِدْنا نُذُوبُ بِبَعْضٍ .. آه إِذْ ذَهَبَتْ

أَدَرْتُ جِسْمِي .. وَطَرْفُ العَيْنِ قَدْ عَطَفَ

سارَتْ وَمِشْيَتُها فِي عَيْنِ عاشِقِها

مَشْيُ النَزِيفِ أَمِ القَلْبُ الَّذِي نَزَفَ !