يا دَفْتَرَ الشِّعْرِ لا يَكْبُوْ بِكَ القَلَمُ
فَفِيْكَ إِسْمٌ سَقَتْ حُرُوْفَهُ الدِّيَمُ
(الغَيْنُ) (غَيْثٌ) جَمَالُ الوَجْهِ يَحْمِلُهُ
فَمِنْهُ ثَغْرُ رَبِيْعِ القَلْبِ يَبْتَسِمُ
وَفِيْهِ (أَنْوارُ) فِكْرٍ تَشْرَحُ (الأَلِفَ)
تُضِيْءُ عَقْلاً طَغَتْ مِنْ جَهْلِهِ الظُّلَمُ
و(الدَّالُ) (دَمْثٌ) كَسَاهُ الخُلْقُ أَرْدِيَةً
فَأَصْبَحَتْ للنساءِ في الوَرَى عَلَمُ
و(التَّاءُ) (تَأْنِيْثُ) جِسْمٍ خُطَّ مِنْ صَبَبٍ
إذَا الْتَقَى السَّاكِنَانِ حُرِّكَ الكَلِمُ !
يَا كَعْبَةَ القَلْبِ طَافَ الشِّعْرُ فِيْ صَحْنِكِ
سَبْعاً مِن الشَّوْقِ ، هَلْ فِي الجَمْعِ يَسْتَلِمُ
رُكْنَ الوِصَالِ ؟ وَحَقٌّ أنْ يُقَبِّلَهُ
يَا حَبَّذَا لَذَّةً مِنْ قَبْلِهَا أَلَمُ !
لِيْ مِنْكِ صَوْتٌ وَنَظْرَاتٌ فَوَا عَجَبِيْ !
هَلْ أَنْتِ إلَّا غَزَالٌ ضَمَّهُ الحَرَمُ ؟!
سَيَعْلَمُ الشِّعْرُ مِمَّا خَطَّهُ العَرَبُ
بِأَنَّكِ خَيْرُ مَا يَسْعَى لَهُ قَلَمُ !
إِنْ غِبْتِ يَا غَادُ عَنْ عَيْنِيْ وَعَنْ أُذُنِيْ
أَخُطُّ فِيْ دَفْتَرِيْ والصَّفَحَاتُ فَمُ