أَجارَتَنا حَقُّ الْجِوارِ عَظِيمُ
وَجارُكِ يا بِنْتَ الْكِرامِ كَرِيمُ
يَسُرُّكِ مِنْهُ الْحُبُّ وَهْوَ مُنَزَّهٌ
وَيُرْضِيكِ مِنْهُ الْوُدُّ وَهْوَ سَلِيمُ
وَما بِي بِحَمْدِ اللهِ فِي الْحُبِّ رِيبَةٌ
فَيَعْتِبَ فِيها صاحِبٌ وَحَمِيمُ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَحْيَيْتِ بِي مَيِّتَ الْهَوى
وَجَدَّدْتِ عَهْدَ الشَّوْقِ وَهْوَ قَدِيمُ
بِحُبِّكِ قَلْبِي لا يُفِيقُ صَبابَةً
لَهُ أَبَداً هَذا الْغَرامُ غَرِيمُ
فَمِيعادُ دَمْعِي أَنْ تَنُوحَ حَمامَةٌ
وَمِيعادُ شَوْقِي أَنْ يَهُبَّ نَسِيمُ
وَإِنِّيَ فِيما يَزْعُمُونَ لَشاعِرٌ
فَفِي كُلِّ وادٍ مِنْ هَواكِ أَهِيمُ
شَرِبْتُ كُؤُوسَ الْحُبِّ وَهْيَ مَرِيرَةٌ
وَذُقْتُ عَذابَ الشَّوْقِ وَهْوَ أَلِيمُ
فَيا أَيُّها الْقَوْمُ الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ
أَما لَكُمُ قَلْبٌ عَلَيَّ رَحِيمُ
فَيا حَبَّذا مَنْ لا أُسَمِّيهِ غَيْرَةً
وَبِي مِنْ هَواهُ مُقْعِدٌ وَمُقِيمُ
وَيا حَبَّذا دارٌ يُغازِلُنِي بِها
غَزالٌ كَحِيلُ الْمُقْلَتَيْنِ رَخِيمُ
فَيا رَبِّ سَلِّمْ قَدَّهُ مِنْ جُفُونِهِ
فَيا طالَما أَعْدى الصَّحِيحَ سَقِيمُ
حَبيبِيَ قُلْ لِي ما الَّذِي قَدْ نَوَيْتَهُ
فَكَمْ لَكَ إِحْسانٌ عَلَيَّ عَظِيمُ
وَما لِيَ ذَنْبٌ فِي هَواكَ أَتَيْتُهُ
وَإِنْ كانَ لِي ذَنْبٌ فَأَنْتَ حَلِيمُ
تَعالَ فَعاهِدْنِي عَلى ما تُريدُهُ
فَإِنِّي مَلِيءٌ بِالْوَفاءِ زَعِيمُ
سَأَحْفَظُ ما بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي الْهَوَى
وَلَوْ أَنَّنِي تَحْتَ التُّرابِ رَمِيمُ
فَكُلُّ ضَلالٍ فِي هَواكَ هِدايَةٌ
وَكُلُّ شَقاءٍ فِي رِضاكَ نَعِيمُ