تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٠٧ بيت

المتفرقات

فَرْقٌ ضَخْمٌ يَا أُسْتَاذِي

بَيْنَ الْغِيرَةِ، وَالشَّكِّ الْمَلْعُونْ

إِنَّ الْغِيرَةَ إِحْسَاسٌ

مَقْدُورٌ في الْحُبِّ عَلَيْهِ،

ويَنْبُعُ مِنْ فَيْضِ الْحُبِّ

الْمَخْزُونْ

وبِرَغْمِ الْخَنْقَةِ.. رَغْمَ الشَّدِّ،

ورَغْمَ الْجَذْبِ،

ورَغْمَ جُنُونِ الْجَوِّ

الْمَشْحُونْ

نَتَحَمَّلُهُ.. نَتَقَبَّلُهُ..

نَبْلَعُهُ.. طَوْعًا..

نَعْصِرُ فَوْقَ مَسَاخَتِهِ

اللَّيْمُونْ

فَرْقٌ ضَخْمٌ بَيْنَ الشَّكِّ..

وبَيْنَ الْغِيرَةِ..

فَرْقٌ ضَخْمٌ في الْمَضْمُونْ

الْغِيرَةُ (مُوسَى)،

والشَّكُّ حَبِيبِي (فِرْعُوُنْ)

والشَّكُّ إِذَا مَا سَافَرَ

عَبْرَ الْبَابِ إِلَى الْأَحْبَابِ

بِأَيِّ عَلَاقَةِ حُبٍّ يَقْتُلُنَا..

يَذْبَحُ بِالسِّكِّينْ

يَقْلِبُ لَيْلَتَنَا رُعْبًا

في بَيْتٍ بِالْأَرْوَاحِ الشِّرِّيرَةِ

مَسْكُونْ

يَتَسَحَّبُ مِثْلَ جُذُورِ الزَّرْعِ

الشَّيْطَانِيِّ عَلَيْنَا..

يَزْحَفُ في بُطْءٍ كَالْحَلَزُونْ

يَكْبُرُ شَيْئًا شَيْئًا..

يُوقِعُنَا في شَرَكٍ، وَكَمِينْ

لَا أَفْهَمُ يَا أُسْتَاذِي

مَا الْجَدْوَى مِنْ تَكْمِلَةِ الدَّوْرِ

الْمَفْرُوضِ عَلَيْنَا!

اعْذُرْنِي..

فَهْمِي مَا زَالَ عَلَى قَدِّي،

والْعَقْلُ بَدِينْ

هَلْ هِيَ مِنْ بَابِ:

“الشَّيْءُ لُزُومُ الشَّيْءِ”؟،

وهَلْ هِيَ قَاعِدَةٌ

أَمْ مَنْظُومَةُ رُوتِينْ؟

انْظُرْ كَيْفَ وَصَلْنَا

بَعْدَ تَبَاعُدِنَا..

يَا بَطَلًا في الْأَوْهَامِ،

وفِي (الْإِنِمِي)..

يَا بَطَلًا مِنْ كَرْتُونْ(١)

فَهُنَالِكَ..

زَوْجٌ في الْعِشْقِ يَخُونُ،

وخَائِنَةٌ تَحْتَ التَّمْرِينْ

عَيْبٌ بِنِظَامِ التَّشْغِيلِ،

ونَحْتَاجُ بِصِدْقٍ لِإعَادَةِ تَعْيِينْ

والشَّكْلُ الظَّاهِرُ مِنَّا

فَرَحٌ، وَزَوَاجٌ مَيْمُونْ

قُلْ لِي.. مِنْ فَضْلِكَ

مَاذَا تَفْعَلُ يَا مَجْنُونْ

مَاذَا تَفْعَلُ في بَحْرِ الْحُبِّ

سِوَى أَنْ تَسْبَحَ ضِدَّ التَّيَّارِ

كَأَسْمَاكِ السَّلَمُونْ!

مَا إِنْتَاجُكَ في عَهْدِ شَرَاكَتِنَا؟

إِنْتَاجُكَ جَعْجَعَةٌ..

مِنْ غَيْرِ طَحِينْ(٢)

إِنْتَاجُكَ ضَأْضَأَةٌ، وَطَنِينْ

قُلْ لِي.. مَا تَشْخِيصُ الْحَالَةِ

يَا مَجْنُونْ؟

مَا قِيمَةُ أَيِّ عَلَاقَةِ حُبٍّ

يَنْحَلُهَا الشَّكُّ، وَتُعْمِي الْقَلْبَ

كَمِصْبَاحِ (الزِّينُونْ)؟

شَكُّكَ يَمْتَدُّ،

ويَجْرُفُ قَلْبِي..

كَالْمَطَرِ الْهَامِرِ في (كَانُونْ)(٣)

وأُصِبْتَ بِدَاءِ سُعَارٍ، وَجُنُونْ

عَقْلِي يَسْهَرُ في دُوَّامَاتِ الْفِكْرِ،

وأَنْتَ تَغُطُّ بِنَوْمِكَ

مِلْءَ جُفُونْ

وأَنَا أَسْهَرُ في أَرَقٍ،

وشُحُوبٍ، وَأَنِينْ

في سِيرَةِ حُزْنٍ، وَكِتَابِ شُجُونْ

والْقَلْبُ الشَّارِدُ مَهْمُومٌ

أَوْ مَحْزُونْ

ولِسَانِي الْمَسْجُونُ حَبِيسٌ

أَوْ مَخْتُونْ

قُلْ لِي مَنْ أَنْتَ؟..

وبَاءٌ.. وَحْشٌ.. جَائِحَةٌ..

مَرَضٌ مُنْتَشِرٌ في الْكَوْنِ

لَعِينْ؟!

أَسَدٌ في الْبَيْتِ جَرِيحٌ

مِنْ دُونِ عَرِينْ؟!

مَنْفُوخٌ يَا مَلِكَ الْغَابَةِ

أُسْلُوبُكَ صَعْبٌ، وَمَهِينْ

نَفْخَتُكَ الْكَذَّابَةِ صَدِّقْنِي

في الْبَيْتِ كَنَفْخَةِ بَالُونْ

بِاللَّهِ أَجِبْنِي..

مَا قِيمَةُ سَيِّدَةٍ

تَسْحَقُ شَخْصِيَّتَهَا كَالْعَبْدَةِ

تَحْرِقُهَا..

كَالتَّبْغِ بِفُوَّهَةِ الْغَلْيُونْ؟

مَا قِيمَةُ سَيِّدَةٍ تَدْهَسُهَا

كَالطَّاحُونْ؟

هِيَ جَارِيَةٌ..

خَادِمَةٌ بِالسُّخْرَةِ..

تَفْعَلُ مَا يُطْلَبُ مِنْهَا

مِنْ طَاعَاتٍ، وَفُرُوضٍ..

واللهُ مُعِينْ

غَايَةُ قَلْبِكَ مِنْهَا

أَنْ تُصْبِحَ مَشْرُوعًا لِلتَّسْمِينْ

تَسْتَنْفِذُ طَاقَاتِي..

أُمُّ، وَأَبٌ، وَجَلِيسَةُ أَطْفَالٍ،

وأَنِيسَةُ لَيْلٍ..

مِغْسَلَةٌ لِصُحُونْ

هِيَ وَاجِهَةٌ لِعُزُومَةِ أَهْلٍ،

أَوْ كَرَزٌ فَوْقَ الْكَعْكَةِ

لِلتَّزْيِينْ

مُكْسِبُ طَعْمٍ،

أَوْ مَادَّةُ تَحْسِينْ

هِيَ ظَهْرٌ مَقْطُومٌ

مَحْنِيٌّ كَالْعُرْجُونْ(٤)

تَدْفَعُهَا..

وتَدُوسُ عَلَى الْبِنْزِينِ،

وتَحْرِقُهَا..

ومُحَرِّكُ سَيَّارَتِهَا تَحْتَ التَّلْيِينْ

في الْبَيْتِ مُسَالِمَةٌ..

تَعْمَلُ في صَمْتٍ..

وتُنَفِّذُ في التَّوِّ قَرَارَاتٍ

يَشْمَلُهَا التَّحْصِينْ

بِالْعَقْلِ أَجِبْنِي..

مَا يُجْبِرُهَا أَنْ تَصْبِرَ

حَتَّى حِينْ؟

مَاذَا أَفْعَلُ حَتَّى أُعْجِبَ

فَرْدًا مِنْ أَهْلِكَ

بَعْدَ اسْتِخْدَامِ جَمِيعِ أَسَالِيبِ

التَّزْوِيقِ وَأَقْلَامِ التَّلْوِينْ؟

هَلْ أَنْضَمُّ لِقِسْمِ فُنُونْ؟

مَاذَا أَفْعَلُ في خَازُوقٍ

أَوْ إِسْفِينْ؟

في عَائِلَةٍ تَتَفَنَّنُ في أُسْلُوبِ

التَّسْخِينْ

قَدَّمْتُ السَّبْتَ،

ومَا بَعْدَ السَّبْتِ كَعُرْبُونْ

والسِّلْفَةُ..

تُتْقِنُ مَوْهِبَةَ التَّلْقِينْ(٥)

مَاذَا أَفْعَلُ كَيْ تَرْضَى، وَتَلِينْ؟

مَا طَاقَةُ عَقْلِي؟

كَيْ يَتَحَمَّلَ طُولَ الْوَقْتِ

صِرَاعَاتِ الْغِيرَةِ

كَيْ يَتَحَلَّى بِالصَّبْرِ،

وكَيْ يَتَخَيَّرَ قَبْلَ الرَّدِّ عِبَارَاتٍ،

ويَرُدَّ عَلَيْهَا بِكَلَامٍ مَوْزُونْ

بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ، وَمُبِينْ

لَا يَنْضِبُ بَحْرُ نَصَائِحِهَا لَكَ..

لَا يَنْضِبُ مَكْرُ دَسَائِسِهَا لِي..

لَا تَخْلُو جَعْبَتُهَا..

مِنْ أَيِّ مَعِينْ(٦)

وتَقُولُ لَكَ:

(اكْسَرْ ضِلْعًا يَكْبُرْ أَلْفٌ،

وإِذَا سَلَّمْتَ الثِّقَةَ الْعَمْيَاءَ

لِبِنْتٍ..

تُصْبِحُ زَوْجًا بِقُرُونْ)

وكَأَنِّي ضَرَّتُهَا،

وأَكَلْتُ طَعَامًا في السِّرِّ

لَهَا!..

كَمْ لَاقَيْتُ الذُّلَّ

عَلَى دَفْعَاتٍ،

وعَلَى أَيَّامٍ، وَسِنِينْ(٧)

وأَنَا آمَلُ أَنْ تَنْصُرَنِي،

وتُدَافِعَ عَنْ لَحْمِكَ..

لِكِنَّكَ تَقْبَعُ في صَمْتٍ،

وسُكُونْ

وقَطَعْتَ الْحَبْلَ السُّرِّيَّ

لِتَنْفِيسِ الْغَضَبِ الْمَكْبُوتِ..

قَطَعْتَ جَمِيعَ أَحَاسِيسِي

مِنْ شِرْيَانٍ وَوَتِينْ(٨)

وبِإِلْقَاءِ التُّهَمِ الْوَهْمِيَّةِ

ضَحَّيْتَ بِأُمِّ الطِّفْلِ

مَعَ الطِّفْلِ،

وتُجْرِي عَمَلِيَّةَ إِجْهَاضٍ

لِجَنِينْ

فَرْقٌ ضَخْمٌ يَا أُسْتَاذِي

بَيْنَ الْغِيرَةِ، وَالشَّكِّ الْمَلْعُونْ

الْغِيرَةُ مُهْرٌ أَصْلِيٌّ،

والشَّكُّ هَجِينْ

هِيَ تُهَمٌ في الشَّكِّ تُؤَلِّفُهَا،

وتُرَبِّيهَا، وَتُكَبِّرُهَا

في أَوْهَامِكُ..

مِنْ دُونِ دَلِيلٍ مَلْمُوسٍ،

وقَرِينْ

وتُفَتِّشُ خَلْفِي..

تَتَقَمَّصُ دَوْرَ مُفَتِّشِ

تَمْوِينْ

تَأْخُذُنِي بِالصَّوْتِ،

وتَصْرُخُ في كُفْرٍ، وَمُجُونْ

وأَخَذْتَ عَلَى عَاتِقِكَ الْجُبْنَ

تُعَوِّضُ نَقْصَكَ في الْهُرْمُونْ

وتُطَبِّقُ مَبْدَأَ: “كُنْ فَيَكُونْ”

وأَسِيرَةُ بَيْتِكَ مِلْكُ يَمِينْ

وتُطَبِّقُ شَرْعَكَ يَا تَعِسًا،

وتَصِيحُ بِزَهْوٍ..

(لَا أَحَدٌ فَوْقَ الْقَانُونْ)

وصَلَاتُكَ لَا تَقْرَبُهَا..

لَا تَرْكَعُهَا..

يُمْلِي اللهُ لِبُعْدِكَ عَنْهُ،

وكَيْدُ الرَّحْمَنِ مَتِينْ

وتُمَارِسُ كُلَّ هِوَايَاتِ الْقَهْرِ

تَسُبَّ ابْنَةَ نَاسٍ، وَتُهِينْ

حَالي في هَذَا الْوَضْعِ الْمَأْسَاوِيِّ

حَزِينْ

وتُهَدِّدُ أَوْ تَرْمِي أَلْفَ

يَمِينْ

أَشْعُرُ بِالْعِرْفَانِ، وَقَلْبِي..

لِبَذَاءَةِ أَلْفَاظِكَ مَمْنُونْ

وتَمُدُّ يَدَيْكَ عَلَيَّ،

ويَظْهَرُ أَصْلُكَ..

يَظْهَرُ مَعْدِنُكَ الْمَعْطُوبُ

سَرِيعًا..

وأَمَامَ الْعَالَمِ أَنْتَ رَحِيمٌ،

ورَؤُوفٌ، وَحَنُونْ

وأَمِيرٌ، وَوَدِيعٌ، وَرَزِينْ

وعَلَى الْأَعْرَاضِ أَمِينْ

ويَلِيقُ بِقَلْبِكَ..

أَنْ تَتَقَمَّصَ دَوْرَ الْمِسْكِينْ

مَهْزُوزٌ..

وتُدَارِي هَزَّةَ أَعْصَابِكَ عَنِّي،

وتُنَفِّسُ عَنْ ثَوْرَةِ شَكِّكَ

بِالْحُمَمِ الْبُرْكَانِيَّةِ في أَلْفَاظِكَ..

بِالْحِقْدِ الْمَدْفُونْ

تُلْقِي أَقْرَاصَ النَّعْنَاعِ

عَلَى (الْكُولَا)

يَتَصَاعَدُ ثَانِي أُكْسِيدِ الْكَرْبُونْ

يَضْغَطُ في الْحَالِ عَلَيَّ،

ولَا مَلْجَأَ لِي..

إِلَّا أَنْ يَدْفَعَنِي إِعْصَارُ

الْغَازِ بَعِيدًا عَنْكَ،

ويَنْهَارَ جِدَارُ السِّجْنِ،

وتَهْرُبَ مِثْلِي بِالضَّغْطِ

سِدَادَاتُ الْفِلِّينْ

والْفُرْصَةُ بَعْدَ الْفُرْصَةِ

سَانِحَةٌ لِهُرُوبِ سَجِينْ

مَنْ كَانَ يُصَدِّقُ

أَنْ تَتَمَرَّدَ مَوْجَةُ بَحْرٍ

سَاكِنَةٌ..

بِقَرَارٍ في الْقَلْبِ مَكِينْ!

أَنْ تُهْرُبَ مِنْ سَيْطَرَةِ الْجَلَّادِ،

ومِنْ مُخْبِرِهَا الشَّخْصِيِّ..

وهَذَا السِّجْنُ مَنِيعٌ، وَحَصِينْ

والْمُسْتَقْبَلُ مُحْتَلٌّ مَرْهُونْ

وأَنَا مُؤْمِنَةٌ بِاللَّهِ،

وحَالي قَدَرٌ مَكْتُوبٌ

فَوْقَ جَبِينْ

قُلْ لي..

قُلْ لِي.. يَا أُسْتَاذِي..

مَا قِيمَةُ سَيِّدَةٍ تَتَهَادَى لِلْأَعْمَاقِ

كَأَوْرَاقِ الشَّجَرِ الْبَائِسِ

في (تِشْرِينْ)؟(٩)

تَسْقِيهَا في الظُّلُمَاتِ

عَذَابَ الْهُونْ(١٠)

قُلْ لِي مَا قِيمَةُ سَيِّدةٍ

حَالَتُهَا زِفْتُ الطِّينْ؟

نَحْتَاجُ هُنَا في الْعِشْقِ

خَبِيرًا لِلتَّثْمِينْ

قِصَّتُنَا..

هِيَ في كُلِّ الْأَحْوَالِ حَبِيبِي

ثِقَةٌ تَنْهَارُ،

وسِيرَتُنَا في الْحُبِّ تَهُونْ

وجُسُورُ الْوَصْلِ تَمُوتُ،

وتَحْتَاجُ إِلَى حَفْلَةِ تَأْبِينْ

ولَفَائِفِ كَتَّانٍ..

وسَوَائِلِ تَحْنِيطٍ..

ومَرَاسِمِ تَكْفِينْ

قِصَّتُنَا مَاتَتْ..

وعَلَاقَتُنَا..

بَدَأَتْ تَعْتَمِدُ الْيَوْمَ

عَلَى التَّرْجِيحِ.. عَلَى التَّأْوِيلِ..

عَلَى التَّخْمِينْ

ومَآسِينَا تَتَكَرَّرُ بِالْكَرْبُونْ(١١)

صِرْنَا نَحْتَاجُ بِشَكْلٍ رَسْمِيٍّ

لِإِعَادَةِ تَوْطِينْ

ومَشَاعِرُنَا..

تَحْتَاجُ إِلَى خُطَّةِ تَسْكِينْ

تَنْسُجُ أَوْهَامًا مِنْ لَا شَيْءٍ،

وتَغَيَّرَ شَيْءٌ مِنْ نَاحِيَتِي

تَتَوَجَّسُ مِنِّي مَرْعُوبًا

تَتَحَسَّسُ مَا تَأْكُلُهُ

مِنْ لَحْمِي كَالرَّاكُونْ(١٢)

تَنْسُجُ أَوْهَامًا مِنْ لَا شَيْءٍ،

وهَوَاجِسَ تَكْبُرُ كَالسَّرَطَانِ،

وتَسْرَحُ كَالطَّاعُونْ

وتُصَدِّقُهَا وَحْدَكَ أَنْتَ،

وتُدْمِنُهَا كَالْأَفْيُونْ

ومِزَاجُكَ حَادٌّ جِدًّا جِدًّا

كَطِبَاعِ الْمَوْجِ،

وقَلْبُكَ جَبَّارٌ..

ولَهُ في الْحُبِّ شُؤُونْ

تَتَسَلَّى يَا بْنَ النَّاسِ عَلَيَّ،

اصْطَدْتَ امْرَأَةً خَاضِعَةً،

والصَّيْدُ ثَمِينْ

اصْطَدْتَ امْرَأَةً سَاذَجَةً

في مَاءِ عَكِرٍ،

والصَّيْدُ سَمِينْ

قُلْ لي مَنْ أَنْتَ..

مَرِيضٌ.. مُضْطَرِبٌ.. هَرْطُوقيٌّ..

زِنْدِيقٌ.. مَاسُونْ؟(١٣)

أَنْتَ بَلَاءٌ..

سَلَّطَهُ اللهُ عَلَى قَلْبِي

أَنْتَ عَذَابٌ.. أَنْتَ عِقَابٌ..

قَاتَلُ إِحْسَاسٍ، وَبَخِيلٌ

في عَاطِفَةِ الْعِشْقِ،

ونَحَّامٌ، وَضَنِينْ(١٤)

وتَصَرُّفُكَ الْمَفْضُوحُ مُشِينْ

تَتَنَقَّلُ مَا بَيْنَ فَتَاةٍ،

وفَتَاةٍ كَرَوابِطِ ذَرَّاتِ الْكَرْبُونِ

تُشَكِّلُ دَائِرَةً..

في حَلْقَةِ (بِنْزِينْ)(١٥)

مَا بَيْنَ الْفَيْنَةِ، وَالْأُخْرَى

تَسْرَحُ في هَاتِفِكَ النَّقَّالِ،

وتَنْأَى عَنْ وَعْيِ الدُّنْيَا،

وتُطَارِدُنَا لَيْلًا..

نَغَمَاتُ رَسَائِلِ إِزْعَاجٍ،

ورَنِينْ(١٦)

وأُشَاهِدُ في عَيْنَيْكَ

الثَّاقِبَتَيْنِ بَرِيقًا

مِنْ لَمَعَانِ الزَّيْتُونْ

تَلْعَبُ في السِّرِّ،

وفِي الْجَهْرِ بِذَيلِكَ..

لَا تَرْتَاحُ..

وتَعْرِفُ تِلْك..

وتَخْدِمُ تِلْكَ بِعَيْنِكَ..

هَلْ فِعْلُكَ هَذَا

تَرْبِيةٌ لِزُبُونْ؟

وبِجِنِّيَّاتِ الَّليْلِ السَّاقِطِ

مَفْتُونْ

قُبْحٌ في فَتَيَاتِكَ يَتَخَفَّى

خَلْفَ طِلَاءٍ (الْمَاكْيَاجِ) بِسِكِّينَةِ

مَعْجُونْ

شَعْرٌ مَصْبُوغٌ..

خَدٌّ مَحْقُونٌ.. كَتِفٌ مَدْهُونْ

ورَدُوحٌ، وَرَدَاحٌ،

وفَتَاةٌ في أَحْسَنِ تَكْوِينْ(١٧)

هَلْ أَنْتَ جَوَاهِرْجِيُّ مَفَاتِنَ..

هَلْ أَنْتَ خَبِيرٌ

بِوَزَارَةِ تَعْدِينْ؟

نَحْتُ الْأَرْدَافِ،

وشَدُّ الرِّئَتَيْنِ السَّاقِطَتَيْنِ،

ونَحْتُ الْجُمَّيْزةِ، أَوْ قُمْعِ التِّينْ

أَشْبَاحٌ في حَفْلَاتِ الْهَالُووِينْ(١٨)

ومُسُوخٌ مِنْ ثَمَرَاتِ الْيَقْطِينْ

تَحْتَاجُ غَرَامِيَّاتُكَ لِلتَّأْرِيخِ

عَلَى مَوْقِعِ تَدْوِينْ

وعَلَيَّ أَنَا، وَعَلَى أَعْدَائِي..

ضَعْ عَقْلَكَ في رَاسِكَ،

تَعْرِفْ في الْحَالِ خَلَاصَكَ..

واحْسُبْهَا..

وازِنْهَا..

مَنْ تَقِفُ الْآنَ أَمَامَكَ

خَائِنَةٌ تَحْتَ التَّمْرِينْ

حَتَّى يَصْدُقَ مَا تَتَخَيَّلُهُ،

وتُؤَلِّفُهُ مِنْ هَلْوَسَةٍ

حَوْلَ الشَّرَفِ الْمَطْعُونْ

فَاغْسِلْ دَنَسَ الشَّرَفِ

الْمَطْعُونِ،

وهَيَّا اشْحَذْ شَفْرَةَ

خَنْجَرِكَ الْمَسْنُونْ

فَأَمَامَكَ خَائِنَةٌ تَحْتَ التَّمْرِينْ

حَتَّى يُصْبِحَ شَكُّكَ عَيْنَ يَقِينْ

كُنْتَ تُرَبِّي وَحْشًا

دَاخِلَ بَيْتِكَ..

والْيَوْمَ تُدَانُ..

كَمَا في السَّابِقِ كُنْتَ تُدِينْ

ووَفَائِي بِوَفَائِكَ مَقْرُونْ

تَتَوَهُّمُ يَا ذِئْبَ الْأَعْرَاضِ

بِأَنَّ الْعِرْضَ..

عَلَى طُولِ الْخَطِّ مَصُونْ

في بَطْنِكَ بِطِّيخٌ صَيْفيٌّ..

وعَلَى تَسْلِيمِي، وَخُضُوعِي

مَرْكُونْ

وظَنَنْتَ بِأَنَّ ابْنَةَ نَاسٍ..

سَوْفَ تُهَادِنُ أَنْبَاءَ خِيَانَاتِكِ..

أَنْ تَقْبَلَ خَاضِعَةً تُهَمًا

كَاذِبَةً..

بِهُدُوءٍ حَتَّى يَوْمِ الدِّينْ

وظَنَنْتَ بِأَنَّ ابْنَةَ نَاسٍ..

لَا يَخْرُجُ مِنْهَا الْعَيْبُ،

ولَا يَخْرُجُ مِنْهَا الْفِعْلُ (الشِّينْ)(١٩)

وظَنَنْتَ بِأَنَّ ابْنَةَ نَاسٍ..

تَقْبَلُ بِالشَّكِّ..

تُلَاقِي وَابِلَ تُهَمَاتٍ بِالتَّرْحَابِ..

تُوَاجِهُ هَذَا الْحَالَ..

بِأُسْلُوبٍ مَوْزُونٍ، وَرَصِينْ

وظَنَنْتَ بِأَنَّ ابْنَةَ نَاسٍ..

كَالْأَرْضِ مُبَارَكَةٌ..

طَاهِرَةٌ طُولَ الْعُمْرِ..

ورَاهِبَةٌ في طُورِ (سِنِينْ)

وظَنَنْتَ بِأَنَّ الْقِطَّةَ..

طُولَ الْعُمْرِ مُغَمِّضَةٌ..

هَذَا في أَحْلَامِكَ..

أَوْ في أُسْطُورَةِ تِنِّينْ

اُنْظُرْ مَاذَا تَجْنِي..

حَوَّلْتَ شُجَيْرَةَ صَبْرٍ

لِهَشِيمٍ مَطْحُونْ

أَدْعُو اللَّهَ يُخَلِّصَنِي

مِنْ هَذَا الْمَوْتِ الْمُتَبَاطِئِ..

قُلْ: آمِينْ

أَشْتَاقُ لِأَيَّامِي الْأُولَى

في قَلْبِي أَمْوَاجُ حَنِينْ

أَرْسِلْ لي بَعْدَ رَحِيلِي،

ومُغَادَرَةِ الْبَيْتِ إِذَا شِئْتَ

وثِيقَةَ فَكِّ الْأَسْرِ..

بِوَاسِطَةِ الْمَأْذُونْ

فَأَنَا خَائِنَةٌ تَحْتَ التَّمْرِينْ