أَشْتَاقُ لِعَيْنَيْكِ الطَّيِّبَتَيْنِ،
وإِنَّ الْعِشْقَ شَدِيدْ
أَحْوَالِي في الْبُعْدِ خَرَابٌ..
بِالْحَظِّ السَّيِّءِ مَوْعُودْ
أَحْسُبُ بِالسَّاعَاتِ،
مَتَى تَرْمِينِي طَائِرَةٌ
نَحْوَ بِلَادِكِ يَا سِيِّدَتِي..
هَلْ هَذَا الْحُلْمُ بَعِيدْ؟
أَحْوَالي في الْبُعْدِ عَذَابٌ..
مُكْتَئِبٌ، وَطَرِيدْ(١)
وحَنِينِي يَزْدَادُ إِلَيْكِ..
أَعِيشُ بِلَا رُوحٍ،
إِحْسَاسُ الْفَقْدِ يُيَتِّمُنِي..
وأَنَا في هَذَا الْعَالَمِ مَفْقُودْ(٢)
مَفْقُودٌ في الْيَأْسِ
كَسَاقِطِ قَيْدٍ
مِنْ دَوْرِ التَّجْنِيدْ(٣)
بَرْدٌ، وَهُمُومٌ، وَضَيَاعٌ، وَجَلِيدْ
وأَنَا مُغْتَرِبٌ، وَوَحِيدْ
مِن جَنَّةِ قُرْبِكِ مَطْرُودْ
مُنْصَهِرٌ في الذِّكْرَى..
تَفْصِلُنَا مُدُنٌ، وَحُدُودْ
جَلْيُ صُحُونٍ في..
وقْتِ الْفَجْرِ بِمَا يَكْفِي
وطَبِيخٌ مَحْرُوقٌ،
ودَوَاءٌ لَا يَشْفِي
وطَعَامٌ حَيٌّ حَتَّى اللحْظَةِ..
مَحْفُوظٌ بِالتَّبْرِيدْ(٤)
والْقَوْلُ الْمَأْثُورُ
بِأَنَّ الْخِيرَةَ في الْمَوْجُودْ
وضْعٌ مَقْلُوبٌ
أُقْنِعُ نَفْسِي أَنْ أَقْبَلَهُ..
أَنْ أَعْتَادَ عَلَيْهِ
كَنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ التَّجْدِيدْ
تَمْلِيسُ الْيَاقَاتِ،
وكَيُّ الْقُمْصَانِ،
وتَحْضِيرُ الْأَغْرَاضِ، وَيَأْسٌ،
والْحَيْلُ الْمَهْدُودْ(٥)
والظَّهْرُ الْمَقْصومُ
طَعَامِي الْبَائِتُ،
والْعَيْشُ الْمَفْرُودْ(٦)
ودَوَامٌ في الليْلِ الْقَاسِي،
والنَّوْمُ بِزِيِي الرَّسْمِيِّ،
وكَابُوسُ الرُّعْبِ، وَإِرْهَاقٌ،
وخُمُودْ(٧)
أَرَقٌ مِنْ دُوَّامَاتِ التَّفْكِيرِ..
رَوَاحٌ، وَوُرُودْ(٨)
كَابُوسٌ يَتَسَلَّطُ..
يَمْشِي، وَيَعُودْ
أَمَلٌ يَتَخَفَّى..
في عَتَماتِ الليْلٍ،
وخِذْلَانٌ..
هَلَعٌ، وَطَرِيقٌ مَسْدُودْ
تَفْكِيرٌ، وَشُرُودْ
وعِبَارَةُ كُلِّ صَبَاحٍ
“شَكْلُكَ مَحْسُودْ”
وضَرِيبَةُ مِشْوَارِ صُعُودْ
تَوْفِيرُ حَيَاةٍ..
أَمْ تَكْدِيسُ نُقُودْ؟!(٩)
وعَذَابٌ أَحْمِلُهُ
في نِيرَانِ الْبُعْدِ
كَأَصْحَابِ الْأُخْدُودْ
وأُكَرِّرُ نَفْسَ الدَّوْرِ
وأَبْرَعُ في التَّجْسِيدْ
أَقْنِعَةٌ تَلْبَسُنِي..
ولِقَاءٌ في غُرَفٍ مُغْلَقَةٍ،
واسْتِقْبَالُ وُفُودْ
قَلْبٌ يَلْقَى بَحْرَ جَفَاءٍ،
وبُرُودْ
والْوَجْهُ بَشُوشٌ، وَوَدُودْ
سَاقِيَةٌ تَسْحَبُنِي..
والْإِحْسَاسُ بَلِيدْ
جَرْدٌ.. تَصْنِيفٌ.. تَكْوِيدْ(١٠)
سِرْكِيُّ التَّصْدِيرِ،
وسِرْكِيُّ التَّوْرِيدْ(١١)
بَلْعُ إِهَانَاتٍ..
دَوْرُ الرِّعْدِيدْ(١٢)
وصِرَاعُ وُجُودٍ
في تَعْرِيفِ الْعَيْشِ
تَأَرْجَحَ مِنْ عَبْدِ الْمَأْمُورِ
إِلى عَبْدِ الْمَعْبُودْ(١٣)
نَفْسِيَّاتٌ تَمْكُرُ في السِّرّ..
تَكِيدْ
غَيْرَانُ نَجَاحٍ، وَحَقُودْ
رُعْبٌ..
مِنْ عِبَرِ التَّارِيخِ،
وسِيرَةِ تَجْرِبَةٍ
لِزَمِيلِ الْعَمَلِ الْمَرْفُودْ
أَبَدَأُ يَوْمِي بِالْأَخْبَارِ السَّيِّئَةِ
اسْتَفْتَحْتُ بِها..
تَتَضَخَّمُ عِنْدِي الْأَخْبَارُ،
ومَا أَسْمَعُهُ طَفْحٌ، وَصَدِيدْ
إِرْهَابٌ يَحْصِدُ أَرْوَاحًا،
ويَصِيدْ
مِنْ أَبْنَاءِ الْوَطِنِ الْوَاحِدِ..
أَلْفَ شَهِيدْ
وأُطَالِعُ في صُحِفِ الْغُرْبَةِ
يَوْمِيًّا
فَاجِعَةِ اسْتِشْهَادِ جُنُودْ
رَغْمَ صَرَامَةِ إِجْرَاءَاتِ التَّشْدِيدْ
تَخْرِيبٌ.. تَدْمِيرٌ..
حَرْبُ وِكَالَاتٍ..
تَغْيِيبٌ.. تَجْنِيدْ(١٤)
تَجْيِيشٌ، وَحُشُودْ(١٥)
ومُخَطَّطُ تَقْسِيمٍ مَرْصُودْ
وبَقَايَا مِنْ ذِكْرَى لِصُمُودْ
صَارُوخٌ طَوَّافٌ
مَحْسُوبُ الدِّقَّةِ في التَّصْوِيبِ،
وفي التَّسْدِيدْ
والْقَتْلَى كَالْحَشَرَاتِ،
وفِعْلُ الْقَتْلِ السَّهْلِ
كَرَشِّ مُبِيدْ
وقَنَابِلُ أَشْبَهُ بِالْعُنْقَودْ
تَتَنَاثَرُ في عَقْلِي الْأَنْبَاءُ
كَحَطِّ السَّيْلِ عَلَى صَخْرِ
الْجُلْمُودْ(١٦)
إِزْهَاقٌ لِجَمِيعِ الْأَرْوَاحِ،
وتَشْرِيدْ
واسْتِكْمَالُ إِبَادَاتٍ
مِنْ رَاعِي الْأَبْقَارِ
لِسُكَّانِ الشَّرْقِ الْأَصْلِيِينَ..
وجَزْرٌ..
واسْتِكْمَالُ إِبَادَاتٌ لِهُنُودْ
“وَطَنٌ عَرَبِيٌّ في الْحُزْنِ شَرِيدْ”
والْجَارُ عَدُوٌّ، وَعَدُوِّي جَارٌ،
ووَبَاءٌ الْكُرْهِ كَحُمَّى التَّيْفُودْ
وعَدُوٌّ في الظَّهْرِ لَدُودْ
والْخَنْجَرُ بِالْفِتْنَةِ مَغْمُودْ
والْقَتْلُ الْعَمْدُ،
وعُنْفٌ يَتَسَرَّبُ ضِدَّ الْأُنْثَى
مَقْصُودْ
والْفِتْنَةُ بَيْنَ الْأَطْيَافِ،
وتَحْرِيضٌ،
وإِشَاعَاتٌ بَيْنَ طَوَائِفِ شَعْبٍ..
ضَخُّ وَقُودْ
فَشَلٌ في إِسْكَاتِ مَرَابِضِ
نِيرَانِ اسْتِنْكَارِ الْقَلْبِ
لِأَجْلِ التَّحْيِيدْ(١٧)
واسْتِمْرَارُ مُسَلْسَلِ تَغْيِيرِ
هُوِيَّةِ وَضْعِ الْقُدْسِ..
مُخَطَّطُ مَشْرُوعِ التَّهْوِيدْ
تَارِيخُ التَّهْجِيرِ، وَتَفْخِيخٌ لِطُرُودْ
وتَفَاوُضُ شَاشَاتٍ..
لِلشُّهْرَةِ، وَالْأَضْوَاءِ،
ومِنْ تَحْتِ الطَّاوِلَةِ الْحَمْقَاءِ
نَصِيبٌ مِنْ تَجْمِيدْ
والْوَضْعُ الرَّاهِنُ
يَسْكُنُهُ الْآنَ جُمُودْ
وبَوَارٌ لِلسِّلْعَةِ في كُلِّ الْأَوْقَاتِ..
رُكُودْ
“وَطَنٌ غَطَّ
بِنَوْمٍ في الصَّمْتِ قَعِيدْ”
وأَلُوذُ.. أَلُوذُ..
بِأَوْهَامِ الْأَمِلِ الْمَعْقُودْ
أَرْسُمُ فَوْقَ جِدَارِي
مَا يَتَبَقَّى مِنْ أَعْدَادِ الْأَيَّامِ،
وأَشْطُبُ مَا قَدْ مَرَّ..
أُصَبِّرُ نَفْسِي بِمُرُورِ الْمَعْدُودْ
أَتَظَاهَرُ بِالْقُوَّةِ
في قِمَّةِ ضَعْفِي،
وكَأَنِّي نَجْمُ الشُّبَّاكِ (بِهُولْيُودْ)(١٨)
وأُبَيِّنُ في كُلِّ الْأَوْقَاتِ
بِأَنَّ الْأَعْصَابَ حَدِيدْ
هَانَتْ..
سَوْفَ تَمُرُّ الْأَيَّامُ سَرِيعًا،
وأُضَبِّطُ حَالي،
وقَرِيبًا سَوْفَ أَعُودْ(١٩)
وأُبَسِّطُ هَذَا الْوَضْعَ
الْمُغْرِقَ في التَّعْقِيدْ
أَحْضُنُ هَذَا الْوَجْهَ،
وأَلْمِسُ طَعْمَ الطِّيبَةِ
في نَظَرَاتِكِ.. في كَلِمَاتِكِ..
في حِضْنِكِ..
في اسْتِلْقَائِكِ
كَالطِّفْلَةِ فَوْقَ سَرِيرِ ذِرَاعِي
اْلْمَمْدُودْ
أَشْتَاقُ إِلَى صَوْتِكِ
هَذَا الصَّوْتِ الْحَيِّ،
ولَيْسَ خِلَالَ الْهَاتِفِ
أَدْفَعُ عُمْرِي..
كَيْ أَتَلَمَّسَ صَوْتَكِ
دُونَ خَيَالٍ.. دُونَ قُيُودْ
أَسْأَلُ عَنْ أَخْبَارِكِ
صَوْتُكِ طَمْأَنَنِي..
لَكِنْ أَحْتَاجُ إِلَى تَأْكِيدْ
فَرْقٌ بَيْنَ الصَّوْتِ الْحَيِّ،
وبَيْنَ الصَّوْتِ اللاسِلْكيِّ..
يُقَاسُ بِآلَافِ السَّنَوَاتِ الضَّوْئِيَّةِ
مِثْلَ الْفَارِقِ بَيْنَ التِّمْثَالِ
اْلَأثَرِيِّ الْأَصْلِيِّ، وَبَيْنَ التَّقْلِيدْ
صَوْتٌ أَشْهَى مِنْ تَقْسيمَةِ
أَوْ تَطْرِيبَةِ عُودْ
حِينَ أَرَى وَجْهَكِ
في خَلْفِيَّةِ هَذَا الْهَاتِفِ
أَنْسَى الْغُرْبَةَ، وَالْمَجْهُودْ
وأَقُولُ: (الدُّنْيَا بِخَيْرٍ
“إنْ كُنْتِ بَخَيْرٍ”
إِنْ ظَلَّ الْوَضْعُ بِهَذَا الْحُبِّ
حَمِيمِيًّا مِثْلَ الْمَعْهُودْ)
أَنْسَى وضْعِي الْبَائِسَ..
والْعَدْلُ بِمَمْلَكَةِ الْعِشْقِ يَسُودْ
والْحُكْمُ.. الْحُكْمُ رَشِيدْ
مَاذَا يَطْلُبُ قَلْبُ الْعَاشِقِ
غَيْرَ الشَّغَفِ اللامَحْدُودْ
غَيْرَ مُسَايَرَةِ الْآرَاءِ الصَّعْبَةِ،
والْأَفْكَارِ الْحَادَّةِ، عِنْدَ الثَّوْرَةِ..
حَمْلَاتِ التَّأْيِيدْ
مَاذَا يَطْلُبُ قَلْبُ الْعَاشِقِ
مِنْ قَلْبِ الْأُنْثَى
غَيْرَ اللهْفَةِ بِالتَّحْدِيدْ
أَنْ تَغْمُرَهُ بِعَوَاطِفِهَا
أَنْ تَتَخَلَّى عَنْ كُلِّ سِيَاسَاتِ
التَّرْشِيدْ
أَنْ يُصْبِحَ صَاحِبَ سِرٍّ
لِدَوَاخِلِهَا
أَنْ تَهْتَمَّ بِهِ أَكْثَرَ مِمَّا تَهْتَمُّ
بِطِفْلٍ في اللفَّةِ مَوْلُودْ
وتُدَلِّعَهُ بِالْحُبِّ
كَآخِرِ فَرْدٍ في الْعُنْقُودْ
وتُطَوِّعَهُ.. وَتُهَذِّبَّهُ..
تَتْبَعَ أُسْلُوبَ التَّعْوِيدْ
تَتَبَنَّاهُ، وَتَرْعَاهُ..
تُغَيَّرَ تَكْوِينَ طَبَائِعِ طِفْلٍ
في الشِّلَّةِ مَفْسُودْ
وتُدَافِعَ عَنْهُ بِإِخْلَاصٍ،
وتَذُودْ
أَنْ تُصْبِحَ مَأْوَاهُ، وَمَنْفَاهُ،
ومِنْبَرَ شَكْوَاهُ
عَلَى كُلِّ صَعِيدْ
أَنْ تَفْهَمَ مَا يَطْلُبُهُ..
مَا يُغْضِبُهُ..
أَنْ تَتَحَاشَى حَمَلَاتِ التَّصْعِيدْ
أَنْ تَتَحَاشَى جَعْجَعَةَ التَّنْدِيدْ(٢٠)
أَنْ تَتَشَارَكَ مَا يَهْتَمُّ بِهِ،
وتُضَحِّيَ طُولَ الْوَقْتِ،
ولَا تَنْتَظِرَ الْمَرْدُودْ
وتُرَحِّلَ أَحْزَانَ الْقَلْبِ بَعِيدًا
بِرَسَائِلِ حُبٍّ شَيِّقَةٍ،
وتَكُونَ لَهُ في الْوَصْلِ اللامَحْدُودِ..
كَصُنْدُوقِ بَرِيدْ
أَنْ تَسْتَقْبِلَهُ بِالرَّغْبَةِ..
أَنْ تُغْرِقَهُ في رَقْصَاتِ الشَّمْعِ،
تُلَقِّمَهُ الْبَسَمَاتِ
بِغَمَّازَاتٍ تَضْحَكُ فَوْقَ خُدُودْ
وتُدَفِّئَهُ،
وتُغَلِّفَ أَحْزَانَ الْقَلْبِ،
وتَحْضُنَهُ.. طَيًّا.. طَيًّا..
وتُخَبِّئَهُ..
“حِرْفَةُ إِتْقَانِ التَّجْلِيدْ
عِيدٌ لِلْأَحْضَانِ سَعِيدْ”
أَنْ تَغْمُرَهُ بِالزَّادِ مِنَ الْإِحْسَاسِ..
بِمَا يَكْفِي، وَيَزِيدْ
وبِعِشْقٍ..
يَعْتَمِدُ الْقَلْبُ عَلَيْهِ،
بِظَهْرٍ مَسْنُودْ
وتُهَيِّءَ جَوَّ الْحُبِّ،
وتُغْرِيَ قَلْبَ الطِّفْلِ
كَأُنْثَى بِذَكَاءٍ مَشْهُودْ
وتُجِيدَ فُنُونَ التَّمْهِيدْ
وتُعِدَّ عَلَى نَارٍ هَادِئَةٍ
سَطْحَ التُّرْبَةِ لِلتَّسْمِيدْ
“مِيلَادٌ لِلْعِشْقِ مَجِيدْ”
أَنْ يُصْبِحَ طَعْمَ لِقَائِهِمَا
في أَعْيُنِهَا
أَشْهَى مِنْ مَلْفُوفِ (الشَّاوِرْمَا)،
أَكْثَرَ جَذْبًا مِنْ (شَارُوخَانَ)،
وأَنْهَارِ (الشِّيكُولَاتِ)،
وأَشْهَى مِنْ ثَرْثَرَةٍ
لِصَدِيقَاتِ الْعُمْرِ،
وفَضْفَضَةٍ..
أَقْرَبَ مِنْ حَبْلِ وَرِيدْ(٢١)
أَنْ تُصْبِحَ يَوْمِيًّا
لِشَرَارَةِ هَذَا الشَّغَفِ الْمُجْتَاحِ
بِعُنْفٍ مَصْدَرَ تَوْلِيدْ
وضَرِيحًا..
يَقْصِدُهُ أَلْفُ مُرِيدْ(٢٢)
وتُلَوِّنَ مَا مَرَّ بِهِ
مِنْ حُزْنٍ
بِسَعَادَةِ أَلْوَانِ الطَّيْفِ،
وأَلْوَانِ الْبَهْجَةِ..
والْوَجْهِ الصَّارِخِ
فِي لَوْنِ (اْلُأُوكْسِيدْ)(٢٣)
“فَرْحَةُ لَيْلَةِ عِيدْ”
أَنْ تَحْكيَ يَوْمِيًّا
قِصَصَ الْأَطْفَالِ،
وتَأْخُذَهُ في رِحَلَاتِ خَيَالٍ
كُبْرَى
مِنْ قِمَّةِ (فُوجِي)
في الْيَابَانِ،
وسُورِ الصِّينِ، (وَبَارِيسَ)،
وتَشْتَاقَ طُفُولَتُهَا
لِمَتَاجِرِ أَزْيَاءٍ، وَجُلُودْ(٢٤)
وتَحْكِيَ عَنْ دُمْيَةِ (كُوزِيتَ)،
(وَجَانْ فَالْجَانَ)،
وأَسْمَاكِ الطُّورْبِيدْ(٢٥)
أَنْ تَشْتَاقَ إِلَى الشَّالِ الْأَخْضَرِ
في فِيلْمِ الْأُسْبُوعِ الْمَاضِي
هُوَ فِيلْمِي الْبَاكِي..
(حُبٌّ في الزِّنْزَانَةِ)..
عَنْ حُبِّ الْقُضْبَانِ..
وعَنْ مَخْلُوقٍ يُولَدُ في الْأَسْرِ،
وعَنْ عِشْقٍ
رَغْمَ السِّجْنِ فَرِيدْ
وتَأَثُّرِ عَيْنَيْهَا..
مِنْ أَحْدَاثِ الْفِيلْمِ،
وأَحْلَامٍ، وَوُعُودْ
دَمْعٌ يُدْمِي الْقَلْبَ،
ويُبْدِئُ أَحْزَانِي، وَيُعِيدْ
مَاذَا يَطْلُبُ قَلْبُ الْعَاشِقِ
مِنْ قَلْبِ الْأُنْثَى بِالتَّحْدِيدْ
أَنْ تُصْبِحَ في أَرْضِ الْعُشَّاقِ
مَلَاذًا..
يَوْمًا وَطَنِيًّا.. مَسْبَحَ تَعْمِيدْ(٢٦)
مَهْبِطَ كُلِّ دِيَانَاتِ التَّوْحِيدْ
وتُعَلِّمَهُ تَقْدِيسَ بِلَادِ الْحُبِّ،
وكُلَّ فُنُونِ التَّمْجِيدْ
وتُؤَسِّسَ في الْقَلْبِ صَلَاةً
مِنْ تَرْتِيلٍ، وَنَشِيدْ
وتَحُثَّ عَصَافِيرَ
الْأَطْفَالِ عَلَى التَّرْدِيدْ
وتُعِيدَ لَهُ الْأَمَلَ الْمَنْشُودْ
“عِشْقُ تَوَاصُلِ أَجْيَالٍ
مِنْ جَدٍّ لِحَفِيدْ”
أَنْ تَتْرُكَ لِلْقَلْبِ الْحَبْلَ
عَلَى الْغَارِبِ في الْبَوْحِ بِلَا تَقْيِيدْ(٢٧)
أَنْ تَفْهَمَهُ بِكَلَامِ الْعَيْنِ
بِدُونِ اللتِّ، أَوِ التَّزْوِيدْ(٢٨)
مِنْ دُونِ الْحَشْرِ،
وحَشْوِ الرَّغْوِ، أَوْ التَّنْجِيدْ(٢٩)
“في لُغَةِ الْأَعْيُنِ
أَيُّ كَلَامٍ غَيْرُ مُفِيدْ”
وبِرَغْمِ تَفَانِيهَا..
تَتَطَلَّعُ لِلتَّجْوِيدْ
أَنْ تُتْقِنَ فَنَّ الْإِنْصَاتِ
بِكُلِّ لِقاءٍ، وَتُمَارِسَهُ..
بِفُضُولِ الْمَشْدُوهِ،
وبِالنَّظَرِ الْمَشْدُودْ(٣٠)
وتُفَرُّغِهَا.. لِوَظِيفَتِهَا؛
تَقْوِيَةٍ لِعِلَاقَاتٍ، وَمُهِمَّةِ تَوْطِيدْ(٣١)
أَنْ تَحْمِيَ..
في صَبْرٍ ثَرَوَاتِ الْقَلْبِ
مِنَ التَّبْدِيدْ
وتُشِيرَ عَلَيْهِ بِرَأْيٍ
في وَقْتِ الْأَزَمَاتِ-
سَدِيدْ
تَتَقَبَّلَ مِنْهُ الْهَفَوَاتِ،
تُجَامِلَهُ في بَعْضِ الْآرَاءِ،
ولَا تَتَمَسَّكَ بِالتَّفْنِيدْ(٣٢)
وتُزَقْزِقَ في تَحْدِيثِ الْحَالَةِ،
والتَّغْرِيدْ(٣٣)
تُثْبِتَ في الْحَالِ تَوَاجُدَهَا
تَصْدَحَ في الْأَجْوَاءِ
بِحَمْلَةِ إِعْجَابٍ، وَرُدُودْ(٣٤)
يَا سَيِّدَةَ الْكَوْنِ
أَنَا لَا أَحْتَاجُ لِأَلْمِسَ صِدْقَكِ
في الْحُبِّ،
ولَا أَحْتَاجُ لِإِثْبَاتٍ،
لَا أَحْتَاجُ لِأَيِّ شُهُودْ
حُبُّكِ يَا سَيِّدَةَ الْعَالَمِ
تِرْيَاقُ خُلُودْ(٣٥)
لَا أَحْتَاجُ بِقِصَّةِ حُبِّكِ
إِلَّا لِصَلَاةِ الشُّكْرِ
عَلَى تِلْكَ النِّعْمَةِ في الدُّنْيَا،
وسُجُودْ
أَحْتَاجُ حَبِيبَةَ عُمْرِي..
أَنْ أَتَفَوَّقَ في عِشْقِكِ دَوْمًا،
وأُجِيدْ
أَنْ أَبْقَى..
بِمَسَارَاتِ الْعِشْقِ الْأَزَليِّ..
بِرِفْقَةِ قَلْبِكِ في الدُّنْيَا..
أَنْ لَا أَنْحَرِفَ الْبَتَّةَ
عَنْ نَهْرِ الْإِخْلَاصِ؛
فَلَا يُعْقلُ
أَنْ أَتَخَلَّى عَنْ عهدِ هَوَانَا،
وأَحِيدْ
أَحْتَاجُ لِعَيْنَيْكِ الطَّيَّبَتَيْنِ،
وإِنَّ الْعِشْقَ شَدِيدْ