أََيَا طَالِبِيِّينَ قَدْ عُدْتُمُ
إِلَيْنَا فَذُوقُوا كَماَ ذُقْتُمُ
فَكَيْفَ تَرَوْنَا أَلَسْنَا كَمَا
عَهِدْتُمْ أَبَاةً لِمَا رُمْتُمُ
كَفَى اللَّهُ بِالْمُكْتَفِي شَرَّكُمْ
وَدَمَّرَ مَا كَانَ جَمَّعْتُمُ
وَجَرَّ إِلَيْكُمْ جِبَالَ الْحَدِيدِ
فَكَيْفَ سَمِعْتُمْ وَعَايَنْتُمُ
رَمَاكُمْ بِكَفَّيْهِ ضِرْغَامَةٌ
فَكَانَ الَّذِي مِنْهُ حُذِّرْتُمُ
يُنَاضِلُكُمْ بِسِهَامِ الصَّوَابِ
وَيُصْلِحُ مَا كَانَ أَفْسَدْتُمُ
بِهَذَا يُسَاسُ بَنُو آدَمٍ
فَلَوْ شِئْتُمُ لَتَعَلَّمْتُمُ
فَإِمَّا نُقَتِّلُهُمْ كُلَّهُمْ
كَمَا قَدْ سَنَنْتُمْ وَأَبْدَعْتُمُ
وَيَالَيْتَ شِعْرِي إِذَا مَا فَنُوا
فَأَنْتُمْ عَلَى مَنْ تَأَمَّرْتُمُ
فَمَا كَانَ يَصْلُحُ مُدَّثِّرٌ
بِعَهْدٍ فَإِلَّا تَطَيَّرْتُمُ
وَمَا أَفْلَحَ الْجَمَلُ الْعَائِشِيُّ
فَتُفْلِحِ نَاقَتُكُمْ أَنْتُمُ
وَمَا كُنْتُمُ صُبُرًا فِي اللِّقَا
وَلَا عِنْدَ فَرِّكُمُ فُتُّمُ
وَلَيْسَ يُرِيدُ الْوَرَى مُلْكَكُمْ
فَلَوْ شِئْتُمُ مَا تَمَلَّكْتُمُ
وَقَدْ فَاتَ آبَاؤُكُمْ قَبْلَكُمْ
وَقَامُوا إِلَيْهِ كَمَا قُمْتُمُ
أَلَسْنَا تَرَكْنَاكُمُ حِقْبَةً
تَرُومُونَ مُلْكًا فَمَا نِلْتُمُ
فَإِنْ قُلْتُمُ إِنَّهُ حَقُّنَا
فَأَنْتُمْ لَعَمْرِيَ فَرَّطْتُمُ
وَحَكَّمْتُمُ قَبْلُ مِنْهُ الرِّجَالَ
وَمِنْ بَعْدِ ذُلٍّ لَهُ بِعْتُمُ
فَهَلْ فِيهِ بُقْيَا لَكُمْ وَيْحَكُمْ
إِذَا أَنْتُمُ فِيهِ فَكَّرْتُمُ
وَمَا ذَنْبُنَا إِنْ قَوِينَا عَلَى
الْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ مَا خُرْتُمُ
وَخاَلَفْتُمُ أَحْمَدَ الْمُصْطَفَى
وَسُنَّتَهُ الْحَقَّ بَدَّلْتُمُ
وَفَخْرُكُمُ أَنَّهُ جَدُّكُمْ
فَهَلَّا بِسِيرَتِهِ سِرْتُمُ
وَلَمَّا رَكَضْتُمْ وَلَمْ تَبْلُغُوا
سَرِيرَ الْخِلَافَةِ فَرَّطْتُمُ
فَإِنَّ لَنَا الْفَضْلَ لَا شَكَّ فِيهِ
عَلَيْكُمْ وَإِنْ غَيْرَهُ قُلْتُمُ
سَقَاكُمْ بِنَا اللَّهُ مَاءَ السَّماَءِ
فَهَلَّا هُنَالِكَ قُدِّمْتُمُ
فَإِنْ ذَكَرَ النَّاسُ فِي مَجْلِسٍ
غُزَاةَ حُنَيْنٍ تَغَافَلْتُمُ
وَبَيْنَ النَّبِيِّ وَأَنْصَارِهِ
عَقَدْنَا الْمَوَاثِيقَ إِذْ غِبْتُمُ
وَمَا زِلْتُمُ بَعْدَ إِكْرَامِنَا
لَكُمْ تَنْظُرُونَ فَقَدْ هُنْتُمُ