قَضَى وَطَرًا مِنْ لَذَّةٍ وَنَعِيمِ
وَسَاقٍ وَجُلَّاسٍ وَمَاءِ كُرُومِ
وَمُصْطَبِحٍ لِلرَّاحِ لَمَّا أَدَارَهَا
قَرَنْتُ يَدِي مِنْ كَأْسِهَا بِنَدِيمِ
وَقُلْْتُ لَهُ لَسْتَ الَّذِي كُنْتَ مَرَّةً
سِوَى رَجُلٍ بَاقِي السَّمَاحِ كَرِيمِ
سَلَامٌ عَلَى اللَّذَّاتِ وَاللَّهْوِ وَالصِّبَا
سَلَامُ وَدَاعٍ لَا سَلَامُ قُدُومِ
هَنَتْكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَلَامَةٌ
بِرَغْمِ عَدُوٍّ فِي الْحَدِيدِ كَظِيمِ
وَثَبْتَ إِلَيْهِ وَثْبَةً أَسَدِيَّةً
طَوَتْ خَبَرًا وَاسْتَأْثَرَتْ بِهُجُومِ
وَثَبْتَ إِلَيْهِ وَثْبَةً أَسَدِيَّةً
طَوَتْ خَبَرًا وَاسْتَأْثَرَتْ بِغُمُومِ
وَثَبْتَ إِلَيْهِ وَثْبَةً أَسَدِيَّةً
طَوَتْ خَبَرًا وَاسْتَأْثَرَتْ بِهُمُومِ
وَمَا رَاعَهُ إِلَّا أَسِنَّةُ عَسْكَرٍ
كَظُلْمَةِ لَيْلٍ ثُقِّبَتْ بِنُجُومِ
كَأَنَّ سُلَيْمَانَ النَّبِيَّ أَطَارَهُ
بِحَنَّانَةِ تَنْضُو الرِّيَاحَ عَقِيمِ
عَجِبْتُ لِتَأْمِيرِ الرِّجَالِ مُفَرِّطًا
يَرُودُ بِكَشْحٍ فِي الْقَبَاءِ هَضِيمِ
وَيُذْكِرُ عُزَّابَ الْعَسَاكِرِ إِنْ بَدَا
بِخَدِّ كَعَابٍ أَوْ بِمُقْلَةِ رِيمِ
وَإِنْ رَامَ أَمْرًا لَمْ يَنَلْهُ بَكَى لَهُ
بُكَاءَ وَلِيدٍ فِي الْحُجُورِ فَطِيمِ
يَدَاهُ تَحُثُّ الْكَأْسَ أَوْلَى إِذَا مَشَى
إِلَى الْقِرْنِ مِنْ رُمْحٍ يَهُزُّ قَوِيمِ
لَقَدْ عَقَدَ الْمُلْكَ تَدْبِيرُ قَاسِمٍ
سَلُوا فِعْلَهُ فِي حَادِثٍ وَقَدِيمِ
سَيَشْهَدُ دَرْبُ الْحَرْبِ مِنْ بَعْدِ آمِدٍ
بِرَأْيٍ رَزِينٍ لَمْ يَكُنْ بِذَمِيمِ
لَبِسْتَ شَبَابًا فَوْقَ عَزْمٍ مُوَفَّقٍ
صَبُورٍ عَلَى الْأَحْدَاثِ غَيْرِ سَؤُومِ
وَيُمْنَاكَ مِفْتَاحُ الْفُتُوحِ وَمَا حَنَتْ
عَلَى قَلَمٍ إِلَّا لِكَشْفِ هُمُومِ