صَبَاحُ الخَيْرِ ؛ بَلْ أَنْتِ الصَّبَاحُ
وَخَمْرُ العِشْقِ مِنْ فِيكِ يُبَاحُ
فَقُولِي : يا صَباحَ الحُبِّ إِنَّ
كُؤُوسَ اللَفْظِ لِلمَفْتُونِ راحُ
وَزِيدِي اللَّوْمَ يا غادُ ، فَإِنَّ
أُجاجَ اللَّوْمِ مِنْ فِيكِ قَراحُ
أُكَفْكِفُ غَيْرَتِي فِي أَرْضِ قَلْبِي
وَتَكْشِفُها مَعَ القَوْلِ الرِياحُ !
حَصانٌ لا تُرامُ غَيْرَ أَنَّ
عُيُونَ الناسِ فِي قَلْبِي جِراحُ
أُرِيدُ مَشْيَكِ فِي أَرْضِ عَيْنِي
غُدُوَّ الحُبِّ يَقْفُوهُ الرَواحُ
وَطِيرِي فِي السَّماءِ عَلَى جَناحِي
جَناحُ الغَيْرِ يا غادُ جُناحُ !
خَطَبْتُ الحُبَّ مِنْ قَلْبٍ عَظِيمٍ
فَجُنَّ الناسُ مِنْ فِعْلِي وَصاحُوا :
خَطَبْنا الوُدَّ قَبْلَكَ ، قُلْتُ : عَفْواً !
ثَقِيلُ السَمْعِ يُؤْذِينِي النُباحُ !
أَرَدْتُمْ حَظَّ أَنْفُسِكُمْ وَقُلْتُمْ :
سِهامُ سَعادَتِي مِنْكِ تَراحُ
وإِنْ قُلْتُمْ : سَعادَتُكِ أَرَدْنا
سَيَعْلُو لَحْنَ قَوْلِكُمُ اِنْفِضاحُ !
قَدِمْتُ أُنافِسُ الفُرْسانَ ثُمَّ
أَرَحْتُ قَلْبَ "غادَةَ" وَاسْتَراحُوا
ظَفِرْتُ بِقَلْبِ فاتِنَتِي ، فَقامَتْ
تُصَفِّقُ مِنْ ذُهُولِ العَيْنِ راحُ
وَقالَتْ : صِدْقُ شِعْرِكُمُ صَدَاقِي
فَجاءَ المَهْرُ يَحْمِلُهُ "وِشاحُ"