قمر القصيدة في دجاكِ هو الذي سرد الحكايةَ
وأمتطى العنوانَ لما عاد ظمأناً ليشرب من ثمالاتِ السنينْ..
يبقى عليكِ الاقترابُ فلا تعودي من فراغات الغيابِ إلى الغيابِ
أنا هناك أعيشُ خلف الشاطئ المفقودِ في أقصى اليمينْ..
وأنا هناك …
هناك في الغرق المطولِ أشتري سفري إلى منفاكِ بالدولارِ
يا ريحانتي إني بلا نهدينِ منفيُ وقلبي قطعةُ مني تشردهُ وراء الوهمِ
تهمتهُ بإهدار الحنينْ..
لا بد أن تتذكري أني وجدتُ الباب مفتوحاً
فلم أدخل ولم أخرجْ ولم أخفي المحبة في شراييني ولا أسقطتُ
كوكبها أو استكبرتُ يا الله..
إني أضعف العشاقِ إني هدني فزعي وصوتي الخائفُ
استولى على أوتار حنجرتي وعلقني على وتر الأنين ..
هذا الكتابُ كتاب أول عاشقٍ نادى به العشاق سلطاناً لهم
لكنه أودى بسطوتهِ فلم يكتبْ على عضد القصيدة أي شيءٍ
حين رتلَ آية السلوى وغنى ذات يومٍ في بلاط المستعين..
لا تدعي أني وضعتكِ خاتماً مستورداً في أصبعي
كي تلبسي ما أشتهيهِ وأشتهي ما تلبسين..
لا تدعي أني ذبحتكِ ليست السكينُ سكيني ولا السيف المهندُ
في يدي سيفي أنا..لا تقطعي عنقي وإلا ضاعَ
خاتمكِ الثمين ..
منذ الولادة والغدُ المحتلُ بالأوغادِ يحزنني ويزعمُ
أنني من حزبهِ حاشاي لا حزبُ معي
واليوم ليس الأمس، ما غيرتُ أوراقي ولا وجهي
ولا وطني ولا شخصيتي، كل الوجوه تغيرتْ
إلا أنا الموجود في شفتي وفي ترنيمتي
لا زلتُ حياً لم أمتْ وغداً أموتُ فتحزنينْ.