الوردة البيضاءُ
ليس كمثلها في الأرضِ
حاجبها بريق الصبحِ
والمغنى متيمها وخادمها القمرْ،
سبحانك اللهم أنت خلقتها
حتى استدارت دهشة الدنيا
على أسرارها زمناً طويلاً
كي تسبح خَلقها ولكي تؤرخها
على ورق الشجرْ،
سبحانك اللهم
أنت جعلتها أحلى نساء الأرضِ
يا اللهُ..
إني مسني هوس المحبةِ
فأعفُ عني إن زللتُ وعافني
إن غبتُ يا الله عن وعيي
وأسرع في ملاحقتي الخطر،
وقف القطار ووردتي البيضاءُ
خلف غدي وعمري عند مدخلِ
قصرها الماسي ينتظر الدخولَ
بقبلتين خفيفتينِ
على شفاهِ المرتجى لو حانَ
موعدها الذي أخذتهُ لي
من قلبها الوردي
دندنة المطرْ،
ودخلتُ ردهة قصرها
وأنا أحاول أن..
وأنا أحاول أن أطوقها
بأذرعة الجنونِ وقد تقمصني
بدهشته السفر،
ونطقتُ أقتل صمتها
قلتُ: انحدرتُ من الزبى
لا تقرأيني الأنَ
كيف ستقرأين عبارة المذهولِ
في عينيكِ..!
في جفنيكِ..
في خديكِ..!
في شفتيكِ..!
في كفيكِ..!
أجمل قصةٍ كتبتْ وقائعها
قرابين السهرْ،
وسمعتُ سنبلتين ترتديان
ثوب صباهما
ماذا سمعتَ؟
لقد نسيتُ..
لقد نسيتُ..
أنا هناك مُخَدرٌ لا حول لي
وأنا الضليل لأنني يوماً
لحقتُ الظل بالعكازِ مضطرباً
فضللني عن الظل الأثرْ،
حتى السنابل في مروج القصرِ
كانت تستغلُ صدى الحديثِ
فلا تمدُ يداً عليهِ
لكي تكلم بعضها
والريح تسمعُ همسها
وقد استبد بها الحذرْ،
يا وردتي مضتِ السنونُ
ونحن عصفوران ما زلنا نعانقُ
بعضنا ونبوح بالقبلاتِ حتى الانصهار
فتشرب الشفتانِ في شرهٍ
نبيذ المشتهى لهباً
ويسكرنا الشررْ،
كنا هناك مسافرين بحلمنا
وهناك كان البيتُ والطفلانِ
والمهدُ الصغيرُ هناكَ
هل تتذكرين الأن تأريخ التعلقِ
وانتفاضات الصغرْ،
لا لستُ أعلمُ
لستُ أدري
لستُ أعرفُ
كيف نشبع من تعلقنا؟
لقد أصبحتُ فيكِ وأنتِ في ذاتي
فمن أين المفرْ،
وأنا حبيبكِ من تعلم أن يكونَ
على يديك محارباً حراً
وسلطاناً لأرباب اليراعْ
وأنا البريء من الخداعْ
وأنا الذي من أجل عينيكِ
انتحرْ.