يا ابْنَ هِنْدٍ جَشَّمْتَ نَفْسَكَ أَمْرا
جُرْتَ فِيهِ وَقالَ صَحْبُكَ هُجْرا
إِنَّ عَمْراً وَعُتْبَةَ حِين وَالا
كَ وَمَرْوانَ وَالْوَلِيدَ وَبُسْرا
وَأَبا الْأَعْوَرِ الْأُلَى سَفَّهُوا الْيَوْ
مَ عَلِيّاً وَقَلَّدُوا الْأَمْرَ عَمْرا
لَوْ يَذُوقُونَ طَعْمَ ما اجْتَرَمُوهُ
وَجَدُوا طَعْمَ ذَلِكَ الْقَوْلِ مُرَّا
وَلَعَمْرِي لَئِنْ هُمُ شَتَمُوهُ
إِنَّهُ أَظْهَرَ الْكَواكِبَ ظُهْرا
وَلَهُ طارَتِ الْقُلُوبُ إِذ السُّمْ
رُ خِلالَ الْعَجاجِ يُحْسَبْنَ جَمْرا
حَمِيَ الْفَحْلُ فَاسْتَقادَ وَما زا
لَ يَرَى النَّاسَ وَالْفَوارِسَ نُكْرا
فارِسٌ يَضْرِبُ الْكَتِيبَةَ بِالسَّيْ
فِ دِراكاً وَيَطْعَنُ الْقَوْمَ شَزْرا
شَهِدَ الْفَتْحَ وَالنَّضِيرَ وَأُحْداً
وَحُنَيْناً وَخَيْبَراً ثُمَّ بَدْرا
وَلَهُ فِي قُرَيْظَةَ الْخَطَرُ الْأَعْ
ظَمُ إِذْ رُدَّتِ الْفَوارِسُ كَسْرى
وَلَهُ حُرْمَةُ الْوَلاءِ عَلَى النَّا
سِ بِخُمٍّ وَكانَ ذا الْقَوْلِ جَهْرا
ثُمَّ يَوْمَ الْبَراةِ أُرْسِلَ بِالْوَحْيِ فَهَ
ذا مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ قَدْرا
وَلَهُ كُلُّ مَوْطِنٍ يُوجِبُ الْجَنْ
نَةَ جَدْعاً لِشانِئِيهِ وَعَقْرا
لا كَمَنْ باعَ دِينَهُ أَبْخَسَ الْبَيْ
عِ بِمِصْرٍ وَمَنْ تَجَرَّعَ خَمْرا
وَأَبُو الْأَعْوَرِ الشَّقِيُّ وَمَرْوا
نُ وَبُسْرٌ قَد شارَكُوا الْإِثْمَ عَمْرا