تخطَّ إلى المحتوى

تلوب في ذاته الأصداء سارية

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

تَلُوبُ في ذاتِهِ الأصْداءُ ساريةً

مَسْرَى الحياةِ على الأنفاس تَنْطلِقُ

وتستبدُّ به الآمالُ قاهِرةً

إنْ خانَه جَلَدٌ لمْ يُعْيِهِ رَمَق

يَعيشُها هَدَفًا يحْيَا له فإذا

تسامقت صانَها الإشعاعُ والألَق

الروحُ مِنْ رَوْحِها تجلو عرائسَها

والرِّيُّ من رِيِّها نَشْوانُ يصْطَفِق

فلا غِراسُ المنَى تَذْوِي مغارسُها

ولا مَرَاميهِ يَدْرِي سِرَّها أُفُق

حَشْدٌ تواكبُه الدنيا بما وسِعَتْ

يشكو لها الأينَ وخْدُ العَزْمِ والعَنَق

عَظائِمٌ تتلاقى في عزائِمهِ

وزحْمةٌ للْعِراكِ الحَيِّ تَسْتَبِق

شمائلٌ راضَها للمجدِ فائتلفتْ

كأنها الفجرُ في دنياهُ يَنْبَثِق

ونبْضةٌ يتَحَرَّى في مساربها

حسٌّ خَفِيٌّ تُدَاري سِرَّهُ الحَدَق

يطوي المعانِيَ آمالاً مجَنَّحَةً

يَحْنو عليها كما تَحْنو وتَرْتَفِق

ويصطفيها فيُغْليها المهورَ، ولا

يهَدْهِدُ الشوقَ إلا الجُهْدُ والأرَقُ

ولن يكفكفَ دمعًا عَزَّ راحِمُه

حتى يسيلَ الدم المخضوب لا العرق

آلى أليَّتَهُ الكُبْرَى فلا سِنَةٌ

تداعبُ الجَفْنَ أو يستأذنُ القَلَق

لم تَبْقَ في ذاتِهِ ذاتٌ تُنَازِعُها

فذاتُهُ الحَقُّ، والإيمانُ والخُلُق