قالَتْ : رَأَيْتُ بِأَنَّ قَلْبَكَ تارِكِي !
هَلْ ضَيَّقَتْ رُؤْيايَ كُلَّ مَسالِكِي ؟!
هَلْ أَنْتَ مَنْ نَذَرَ المَحَبَّةَ صادِقاً
فَأَنارَ قَلْبِيَ بَعْدَ لَيْلٍ حالِكِ ؟!
هَلْ أَنْتَ مَنْ جَرَّ الحُرُوفَ مَخِيلَةً
فِي قَلْبِ غادَةَ ؛ فَامْتَلَكْتَ مَدارِكِي ؟!
هَلْ أَنْتَ مَنْ يَسْتاقُ نُوقَ مَشاعِرٍ
وَيَقُولُ : وَجْهُكِ مُسْتَقَرُّ مَبارِكِي ؟!
هَلْ أَنْتَ مَنْ شَقَّ الطَرِيقَ شَجاعَةً ؟!
لَمْ يُثْنِ ساقَ العَزْمِ هَوْلُ مَهالِكِ
هَلْ أَنْتَ مَنْ .. مَهْلاً فَدَتْكِ مَسامِعٌ
تَلْتاعُ عِشْقاً مِنْ سَعِيرِ شِفاهِكِ
فَلِأَنَّكِ أُنْثَى رَقِيقٌ قَلْبُها
حَشَدُوا شَياطِينَ الهَوَى بِخَيَالِكِ
وَلِأَنَّكِ رَمْزُ الجَمالِ ؛ تَوَجَّهَتْ
نَبْلُ العُيُونِ ؛ فَتَنْطِقُ بِعَدَائِكِ
وَلِأَنَّكِ فَوْقَ المَجَرَّةِ ؛ فَالْكَوا
كِبُ وَالنُجُومُ تَنْطَوِي بِرِدائِكِ
وَلِأَنَّ أَثْوابَ الحَرِيرِ تَشَرَّفَتْ
فِي ضَمِّ جِسْمٍ يَرْتَوِي بِجَمالِكِ
وَلِأَنَّ قَلْبَكِ يَحْجُبُ الناسَ فَما
اِسْمٌ سَرَى فِي النَّبْضِ غَيْرُ إِلٰهِكِ
بَرَكاتُ غَيْثٍ فِي السَماءِ تَنَزَّلَتْ
فِيكِ ، فَكُلٌّ يَطْلُبُ بَرَكاتِكِ
لا تَسْجُنِي يا غادُ طائِرَ عِشْقِنا
ما يَرْتَضِي فِي الكَوْنِ غَيْرَ سَمائِكِ
يا أُنْثَتِي لَسْتُ الذِي يَتَهَرَّبُ
فَالنَّصْرُ حَظِّي فِي جَمِيعِ مَعارِكِي !