يا قِبْلَةَ القَلْبِ أَمْ يا قِبْلَةَ الجَسَدِ
كَيْفَ اجْتَمَعْتُمْ ، وَقَلْبُ الصَبِّ فِي كَمَدِ ؟
خَمْسُ سِنِينٍ ؛ عُيُونُ العِشْقِ ما اكْتَحَلَتْ
حَتَّى عَشَتْ فِي نَهارِ البَيْنِ مِنْ رَمَدِ
وَجَّهْتُ وَجْهِي ؛ وَوَجْهُ القَلْبِ نَحْوَكُمُ
حَتَّى أَصَبْتُ اتِّجاهَ الحُبِّ مِنْ بَلَدِي
سَكَبْتُ رُوحِي يا غادُ وَسَطَ جِسْمِكُمُ
فَآنَسَ الطُهْرَ ، نَقِّ الحُبَّ بِالبَرَدِ !
فَإِنْ مَسْحَتِي عَلَى رُكْنٍ نُعَظِّمُهُ
شَمَمْتُ رائِحَةَ الأَطْيابِ وَسْطَ يَدِي
وَإِنْ خَشَعْتِي لِآي اللهِ فَاسْتَمِعِي
إِلَى خُشُوعٍ سَرَى فِي قَلْبِ مُرْتَعِدِ
وَإِنْ غَزا الجِسْمَ سُقْمٌ ، قالَ : جِسْمِي لَكُمْ
أَلْقِي عَلَيَّ ثَقِيلَ الحَمْلِ وَاِبْتَعِدِي
عَظِيمَةٌ عانَقَتْ أَرْضاً مُعَظَّمَةً
مَتَى القُفُولُ ؟ فَحَبْلُ الصَّبْرِ مِنْ مَسَدِ
أُصارِعُ الوَقْتَ أَرْجُو يَوْمَ رُؤْيَتِكُمْ
ها قَدْ أَذَبْتُ جَلِيدَ البَيْنِ فِي جَلَدِي !
إِذا سَطَعْتِي بِحُسْنِ الوَجْهِ ، تَحْتَجِبُ
كَواكِبُ الكَوْنِ ، هَلْ فِي الكَوْنِ مِنْ أَحَدِ ؟!
هَلْ قَلْبُكِ مِنْ زُجاجٍ ؟ شَفَّ صِدْقَكُمُ
عَنْ حُبِّنا ؛ فَسِهامُ العِشْقِ لَمْ تَصْرَدِ
حَلِيلَةُ القَلْبِ ، إِذْ أَجْسادُنا صُوَرٌ
فَأَنْتِ مَعْنَى هَيُولَى الحُبِّ فِي جَسَدِي