يا دار مجد في المعالي أوغلت
حتى انحنى التاريخ تحت لوائك
لبست جبال الأرض درع مهابة
فتكلمت صخراتها بثنائك
والرمل يفخر إن وطئت سهوله
ويموج تيها خاشعا لخطاك
والنجم يسري في سمائك مشرقا
يمضي مباهيا شامخا بضيائك
والليل يحرس مجد أرضك ساهرا
ويصون عزك خاشعا لعلائك
والفجر لما لاح فوق ربوعها
رفع التحايا خاشعا لسناك
والبحر يزهو في مياهه مفاخرا
ويقول إن المجد بعض عطائك
والريح تصدح في الفضاء مزمجرة
هذا العلو هديت من أنفاسك
والنار تخجل إن رأت بأس الوغى
وتقول ما أوقدت مثل ضيائك
والسيف يضحك في يمين جنودها
ويقول هذا العز من أسلافك
حتى المدافع إن علا زئيرها
نادت سماء الحرب باسم حماك
والأرض تفرش للعلا جنباتها
فخرا بما قد شيدت يداك
والشمس لما أن رأتك تألقا
خجلت وقالت بعض نور سناك
والدهر يكتب في الصحائف قصة
أن المفاخر تستقي من رأيك
والغيم يهطل فوقها متبخترا
كأنه يهدي السماء نداك
والطير يعلو في الفضاء مغردا
ويقول إن المجد بعض عطائك
يا قبلة الدنيا ويا درع الهدى
يا موطن الأمجاد والأملاك
تبقى المهابة في جبينك راية
ما لان مجد عاش في عليائك